١٠٧ - (٥٧٨) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلى مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، مَوْلى الأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِى سَلمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّ أَبَا هرَيْرَةَ قَرَأَ لهُمْ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتَ﴾. فَسَجَدَ فِيهَا. فَلمَّا انْصَرَفَ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَجَدَ فِيهَا.
(...) وَحَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمَ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عِيسَى، عَنِ الأَوْزَاعِىِّ. ح قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عَدِىٍّ عَنْ هِشَامٍ، كِلاهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ، عَنْ أَبِى سَلمَةَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النَبِىِّ ﷺ، بِمِثْلِهِ.
١٠٨ - (...) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: سَجَدْنَا مَعَ النَّبِىِّ ﷺ فِى: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّت﴾ (١) وَ ﴿اقْرأْ بِاسْمِ رَبِّك﴾ (٢).
ــ
قرأ على رسول الله ﷺ " أى أخبر، والزعم يقع على الحق وعلى الباطل، ومنه: ﴿هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِم﴾ (٣)، أى بقولهم الباطل فى الحق و ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَّن يُبْعَثُوا﴾ (٤) وقال الشاعر " فى الحق ":
على الله أرزاق العباد كما زعم
قال الهروى: " زعم " هنا بمعنى أخبر وعندى أنه أولى أن يكون هنا بمعنى ضمِنَ كما قال تعالى: ﴿وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ (٥) ومنه الحديث: " الزعيم غارم " (٦)، ويقال: زُعْمٌ وزَعْمٌ وزِعْمٌ، وقد يقع الزَعْمُ لما لا [يُدرى] (٧) أحقٌ هو أم باطل، ومنه الحديث: " بئس مطية الرجل زعموا " (٨).
وقوله فى حديث أبى هريرة: " السجود فى ﴿إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّت﴾ و ﴿اقْرأ﴾: صفوان بن سليم عن عبد الرحمن الأعرج مولى بنى مخزوم عن أبى هريرة، المعروف فى