(٢٤) باب استحباب التعوذ من عذاب القبر
١٢٣ - (٥٨٤) حدّثنا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى - قَالَ هَارُونُ: حَدَّثَنَا. وَقَالَ حَرْمَلَةُ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ - أَخْبَرَنِى يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَعِنْدِى امْرَأَةٌ مِنَ الْيَهُودِ، وَهِىَ تَقُولُ: هَلْ شَعَرْتِ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِى الْقُبُورِ؟ قَالَتْ: فَارْتَاعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَالَ: " إِنَّمَا تُفْتَنُ يَهُودُ ". قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَبِثْنَا لَيَالِىَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " هَل شَعَرْتِ أَنَّهُ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِى الْقُبُورِ؟ ". قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، بَعْدُ، يَسْتَعِيذ مِنْ عَذَاب الْقَبْرِ.
١٢٤ - (٥٨٥) وحدّثنى هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى وَعَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ - قَالَ حَرْمَلَةُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ - أَخْبَرَنِى يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ، بَعْدَ ذَلِكَ، يَسْتَعِيذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ.
١٢٥ - (٥٨٦) حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، كِلاهُمَا عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِى وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلىَّ عَجُوزَانِ مِنْ عُجُزِ يَهُودِ الْمَدِينَةِ. فَقَالَتَا: إِنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَذَّبُونَ فِى قُبُورِهِمْ. قَالَتْ: فَكَذَّبْتهُمَا، وَلَمْ أُنْعِمْ أَنْ أُصَدِّقْهُمَا، فَخَرَجَتَا، وَدَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ
ــ
وذكر مسلم حديث التعوِّذِ من عذاب القبر فى الصلاة، وهو صحيح ومذهب أهل الحق القول به واعتقاد صحته، وصحة فتنته وهو - والله أعلم - يعنى " فتنة المحيا والممات " التى استعاذ منهما النبى ﷺ، كما قال تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَة﴾ (١) أو تكون معنى " فتنة الممات ": أى حين الموت والاحتضار، وسيأتى الكلام عليه فى الجنائز وفى آخر الكتاب [إن شاء الله] (٢).
وقولها: " ولم أُنْعم أَنْ أُصَدِّقْهُمَا ": أى لم تطب نفسى بذلك، ومنه أنعم الله عليه،