ولا تكثر على، ويكون الإحفاء الإلحاح والاستقصاء، ويكون عنى بمعنى علىَّ، أى استقص ما تحدثنى به وتجلد علىَّ ومن أجلى (١)، وحكى المفجّعُ (٢) اللغوى فى " المنقذ ": [أحفى] (٣) فلان على فلان فى الكلام إذا أربى عليه وزاده. وفى [هذا] (٤) الحديث: " ولد ناصح " ووقع عند العذرى: " ولك ناصح "، وهو تصحيف.
وذكر مسلم عن بعض أصحاب على قاتلهم الله: " أىَّ علمٍ أفسدوا ". أشار إلى ما أدخلته الروافض [والشيَعُ] (٥) فى علم علىّ- رضى الله عنه- وحديثه، وتقولوه من الأباطيل، وإضافته (٦) إليه من الروايات المفتعلة [عليه] (٧) حتى خلطت الحق بالباطل والخطأ بالصواب ولم يتميَّز.
وقوله: " ما قضى بهذا علىُّ إلا يكون ضلَّ ": المعنى: أنه لا يقضى به إلا ضال وعلىٌّ غير ضال فلا تصَحَّ (٨) أن يكون قضى به، لا أنه حكم بضلاله [إن صَحَّ أنه قضى به] (٩) أو يكون الضلال هنا بمعنى الخطأ كما قال: ﴿فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ﴾ (١٠)