(٢٩) باب متى يقوم الناس للصلاة؟
١٥٦ - (٦٠٤) وحدّثنى مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ حَجَّاجٍ الصَّوَّافِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِى كَثِيرٍ، عَنْ أبَى سَلَمَةَ وَعبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى قَتَادَةَ، عَنْ أَبِى قَتَادَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَلا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِى ".
وَقَالَ ابْنُ حَاتِمٍ: " إِذَا أُقِيمَتْ أَوْ نُودِىَ ".
(...) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْنُ أبى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ حَجَّاج بْنِ أَبِى عُثْمَانَ. ح قَالَ وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، وقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ شَيْبَانَ، كُلُّهُمُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ. وَزاَدَ إِسْحَاقُ فِى رِوَايَتِهِ حَدِيثِ مَعْمَرٍ وَشَيْبَانَ: " حَتَّى تَرَوْنِى قَدْ خَرَجْتُ ".
ــ
وقوله فى حديث أبى قَتَادةَ: " إِذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى ترونى ": قيل ذلك؛ لئلا يطرأ عليه عارض يُمسكه عن الإسراع للخروج فيشق على الناس انتظاره قياماً، وفيه جواز الإقامة والإمام فى منزله إذا كان يسمعها، وفيه أن القيام للصلاة لا يلتزم بالإقامة، أو قوله: قد قامت الصلاة أو حىّ على الفلاح، على ما نذكره من اختلاف العلماء، وإنما يلزم بخروج الإمام. وفى الحديث الآخر عن بلال: " أنه كان لا يقيم حتى يخرج النبى ﵇ فإذا خرج أقام حين يراه " (١)، وفى حديث أبى هريرة: " أقيمت الصلاة فقمنا فعدَّلنا الصفوف قبل أن يخرج إلينا رسول الله ﷺ، فأتى رسول الله ﷺ فقام مقامه " (٢)، وفى حديثه (٣) الآخرِ: " كانت تقام الصلاة فيأخذ الناس (٤) مصافَّهم قبل أن يقوم رسول الله ﷺ مقامه ": يجمع بين مختلف هذه الأحاديث بأن بلالاً كان يراقب