(٣٣) باب استحباب تقديم الظهر فى أول الوقت فى غير شدة الحرّ
١٨٨ - (٦١٨) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، كِلاهُمَا عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ وَابْنِ مَهْدِىٍّ قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدثُّنِى يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِىٍّ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ؛ قَالَ: كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يُصَلِّى إِذَا دَحَضَتِ الشَّمْسُ.
١٨٩ - (٦١٩) وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ خَبَّابٍ؛ قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الصَّلاةَ فِى الرَّمْضَاءِ، فَلَمْ يُشْكِنَا.
١٩٠ - (...) وحدّثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ وَعَوْنُ بْنُ سَلَّامٍ - قَالَ عَوْنٌ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ - وَاللَّفْظُ لَهُ -: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ خَبَّابٍ؛ قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ حَرَّ الرَّمْضَاءِ، فَلَمْ يُشْكِنَا.
ــ
وقوله: " كان يصلى الظهر إذا دحضت الشمس " معناه: زالت وزلقت عن كبد السماء، وأصل الدحض الزلق.
قال الإمام: وقوله: " شكونا إليه الرمضاء فلم يشكنا " (١): يريد أنهم شكوا إليه حَرَّ الشمس وما يصيب أقدامهم منه فى صلاة الظهر، ومعنى " لم يشكهم " لم يجبهم إلى ذلك، يقال: أشكيت (٢) فلاناً إذا ألجأت (٣) إلى الشكاية، وأشكيته أيضاً إذا نزعت عنه (٤) شكايته.
قال القاضى: هذه الأحاديث مع ما ذكره مسلم بعدها من قوله: " كنا نصلى مع رسول الله ﷺ فى شدة الحر، فإذا لم يستطع أحدنا أن يُمكّن جبهته من الأرض بسط ثوبه