فَيُحَرِّقُوا عَلَيْهِمْ، بِحُزَمِ الْحَطَبِ، بُيُوتَهُمْ، وَلَوْ عَلم أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَظْمًا سَمِينًا لَشَهدِهَا " يَعْنِى: صَلاةَ العِشَاء.
٢٥٢ - (...) حدّثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِى، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ ابِنُ أَبِى شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ - وَاللَّفْظُ لَهُمَا - قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِى صَالِحٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ أَثْقَلَ صَلاةٍ عَلَى المُنَافِقِينَ صَلاةُ العِشَاءِ وَصَلاةُ الفَجْرِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهمَا لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا، وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلاةِ فَتُقَام، ثُمَّ آمُرَ رَجُلاً فَيُصَلِّىَ بِالنَّاسِ، ثُمَّ أَنْطَلِقَ مَعِى بِرِجَالٍ مَعَهُمْ حُزَمٌ مِنْ حَطَبٍ، إِلَى قَوْمٍ لا يَشْهَدُونَ الصَّلاةَ، فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ بِالنَّارِ ".
٢٥٣ - (...) وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ ابْنِ مُنَبِّهٍ؛ قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا. وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ فِتْيَانِى أَنْ يَسْتَعِدُّوا لِى بِحُزَمٍ مِنْ حَطَبٍ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلاً يُصَلِّى بِالنَّاسِ، ثُمَّ تُحَرَّقُ بُيُوتٌ عَلَى مَنْ فِيهَا ".
(...) وحدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ، بِنَحْوِهِ.
٢٥٤ - (٦٥٢) وحدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ أَبِى الأَحْوَصِ، سَمِعَهُ مِنْهُ عَنْ عَبْد اللهِ؛ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ لِقَوْمٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الجُمُعَةِ: " لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلاً يُصَلِّى بِالنَّاسِ، ثُمَّ أُحَرِّقَ عَلَى رِجَالٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الجُمُعَةِ بُيُوتَهُمْ ".
ــ
وقوله: " ولو يعلم (١) أحدهم أنه يجد عظماً سميناً لشهدها " تحقيق لما يؤثرها عليها المتخلف عنها.
وقوله: " يعنى العشاء " (٢): ففيه كله بيان أنها فى المنافقين، بدليل قوله فى الحديث الآخر فيهم: " لا يستطيعونه " يعنى العتمة والصبح.