(١٣) باب استحباب صلاة الضحى، وأن أقلها ركعتان وأكملها ثمانى ركعات وأوسطها أربع ركعات أو ست، والحث على المحافظة عليها
٧٥ - (٧١٧) وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِىِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ؛ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: هَلْ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يُصَلِّى الضُّحَى؟ قَالَتْ: لا، إِلا أَنْ يَجِىءَ مِنْ مَغِيبِهِ.
٧٦ - (...) وحدّثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِى، حَدَّثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَيْسِىُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَكَانَ النَّبِىُّ ﷺ يُصَلِّى الضُّحَى؟ قَالَتْ: لا، إِلا أَنْ يَجِىءَ مِنْ مَغِيبِهِ.
ــ
ذكر مسلم الأحاديث فى صلاة الضحى وإنكار عائشة صلاة النبى ﷺ لها إلا أن يجىء من مغيبه، وقولها فى الرواية الأخرى: " ما رأيت " (١) وفى حديثها الآخر: " أنه صلاها أربع ركعات ويزيد ما شاء الله " وفى حديث أم هانئ: " ثمانى ركعات " وفى حديث أبى ذر وأبى هريرة: " ركعتان ". وقد اختلفت الآثار فى حكمها وعددها، واختلف العلماء فى ذلك، فمعظمهم على أنها مشروعة من نوافل الخير، لما روى من فعل النبى ﷺ لها، وإظهاره فعلها وأمره بها، وقد قيل عن ابن عباس: إنها المراد بقوله تعالى: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ رِجَال﴾ (٢)، وعنه: هى المراد بقوله: ﴿يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِى وَالإِشْرَاق﴾ (٣)، وروى عن ابن عمر فى الصحيح أنه كان لا يصليها، وحكى ذلك عن أبى بكر وعمر، وقال نحوه عن النبى ﷺ (٤) وروى عنه - يعنى ابن عمر - أنه رأى الناس يصلونها فى المسجد فسأل، فقال: بدعة (٥)، وعن أنس مثل حديث أم هانئ، وعن ابن مسعود أنه كان لا يصليها، وتأولوا حديث أم هانئ أنها صلاة الفتح، وأنها من