(٢٧) باب استحباب تطويل القراءة فى صلاة الليل
٢٠٣ - (٧٧٢) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ. ح وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، جَمِيعًا عَنْ جَرِيرٍ، كُلُّهُمْ عَنِ الأَعْمَشِ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا أَبِى، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ المُسْتَوْرِدِ بْنِ الأَحْنَفِ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ؛ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِىِّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَافْتَتَحَ البَقَرَةَ، فَقُلْتُ: يَرْكَعُ عِنْدَ المَائَةِ، ثُمَّ مَضَى. فَقُلْتُ: يُصَلِّى بِهَا فِى رَكْعَةٍ، فَمَضَى. فَقُلْتُ: يَرْكَعُ بِهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ النِّسَاءَ فَقَرَأَهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ آلَ عِمْرَانَ فَقَرَأَهَا، يَقْرَأُ مُتَرَسِّلاً، إِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيحٌ سَبَّحَ، وَإِذَا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَأَلَ، وَإِذَا مَرَّ بِتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ، ثُمَّ رَكَعَ فَجَعَلَ يَقُولُ: " سُبْحَانَ رَبِّىَ العَظِيمِ "، فَكَانَ رَكُوعُهُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ، ثُمَّ قَالَ: "سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ "، ثُمَّ قَامَ طَوِيلاً، قَرِيبًا مِمَّا رَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ فَقَالَ: " سُبْحَانَ رَبِّىَ الأَعْلَى "، فَكَانَ سُجُودُهُ قَرِيبًا مِنْ قِيَامِهِ.
(قَالَ): وَفِى حَدِيثِ جَرِيرٍ مِنَ الزِّيَادَةِ: فَقَالَ: " سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ ".
٢٠٤ - (٧٧٣) وحدَّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، كِلاهُمَا عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِى وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَطَالَ حَتَّى هَمَمْتُ بِأَمْرِ سَوْءٍ، قَالَ: قِيلَ: ومَا هَمَمْتَ بِهِ؟ قَالَ:
ــ
قول ابن مسعود حين طوَّل النبى ﷺ فى صلاة الليل: " هممت بأمر سوء " وفسره للسائل: " أن أجلس وأدعه " هذا لما ناله من المشقة والضرر (١) لطول القيام، وسمَّاه مع ذلك سوءاً، ففيه أنَّ الخلاف على الأئمة ومناقضتهم سوء وقد قال ﵇: " إنما جعل الإمام ليؤتم به " (٢) لكن لم يختلف لمن نابه مثل هذا فى النافلة أو الفريضة خلف الإمام، وشق عليه القيام أن يجلس، لكنه فى حق النبى ﷺ وتغيير أمره شديد.