فَحَضَرُوا، وَأَبْطَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْهُمْ. قَالَ: فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ وَحَصَبُوا البَابَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُغْضَبًا. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَا زَالَ بِكُمْ صَنِيعُكُمْ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُكْتَبُ عَلَيْكُمْ، فَعَلَيْكُمْ بِالصَّلاةِ فِى بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّ خَيْرَ صَلاةِ المَرْءِ فِى بَيْتِهِ، إِلا الصَّلاةَ المَكْتُوبَةَ ".
٢١٤ - (...) وحدَّثنى مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى ابْنُ عُقْبَةَ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا النَّضْرِ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ؛ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ اتَّخَذَ حُجْرَةً فِى المَسْجَدِ مِنْ حَصِيرٍ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهَا لَيَالِىَ، حَتَّى اجْتَمَعَ إِلَيْهِ نَاسٌ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وَزَادَ فِيهِ: " وَلَوْ كُتِبَ عَلَيْكُمْ مَا قُمْتُمْ بِهِ ".
ــ
غيره، أو لهذه العبادة عن غيرها، والحجرُ: المنع، ومنه سميت الحجرة، وحجيرة بتصغيرها، والخصفة والحصير بمعنى، والخصف: ما صنع من خوص المُقْل والنخل (١).