(٤١) باب فضل قراءة القرآن فى الصلاة وتعلمه
٢٥٠ - (٨٠٢) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَأَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِى صَالِحٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ أَنْ يَجِدَ فِيهِ ثَلاثَ خَلِفَاتٍ عِظَامٍ سِمَانٍ؟ ". قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: " فَثَلاثُ آيَاتٍ يَقْرَأُ بِهِنَّ أَحَدُكُمْ فِى صَلاِتهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثَلاثِ خَلِفَاتٍ عِظَامٍ سِمَانٍ ".
٢٥١ - (٨٠٣) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا الفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ مُوسَى ابْنِ عَلِىٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِى يُحَدِّثُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ فِى الصُّفَّةِ، فَقَالَ: " أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَغدُوَ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى بُطْحَانَ - أَوْ إِلَى العَقِيق - فَيَأْتِىَ مِنْهُ بِنَاقَتَيْنِ كَوْمَاوَيْنِ، فِى غَيْرِ إِثْمٍ وَلا قَطْعِ رَحِمٍ؟ " فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، نُحِبُّ ذَلِكَ. قَالَ: " أَفَلا يَغْدُو أَحَدُكُمْ إِلَى المَسْجِدِ فَيَعْلَمُ أَوْ يَقْرَأُ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللهِ ﷿ خَيْرٌ لَهُ مِنْ نَاقَتَيْنِ. وَثَلاثٌ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثَلاثٍ، وَأَرْبَعٌ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَرْبَعٍ، وَمِنْ أَعْدَادِهِنَّ مِنَ الإِبِلِ؟ ".
ــ
وقوله: " ثلاث آيات يقرأ بهن أحدكم فى صلاته خير من ثلاث خَلِفاتٍ عظامٍ سمان ": الخِلفات: النوق الحوامل إلى أن يمضى لها نصف أمدها، ثم هى عشراء، وقع فى الحديث [الآخر] (١): " يقرأ آيتين خير له من ناقتين وثلاثٌ، وأربع خير له من أربع (٢)، ومن أعدادهن من الإبل " كذا لهم وعند الطبرى: " وثلاث وأربع " بالخفض " ومن أعدادهن " وسقط عنده " خير له من أربع " والصواب الأول. ورفع ثلاث [وأربع رفعٌ] (٣) على الابتداء، يعنى [أى ثلاث آيات وأربع خير له من أربع من النوق، ويدل عليه قوله: " ثلاث آيات وأربع خير له من أربع [ومن أعدادهن] (٤) "، وعلى رواية الطبرى، عطف ثلاث وأربع على اثنتين لا مراعة للأعداد. وفى الحديث الآخر: " ناقتين كوماوين ": الكوماء من الإبل العظيمة السنام، كأنهم - والله أعلم - شبهوا سنامها لعظمه بالكوم وهو الموضع المشرف (٥)، وهو بمعنى عظام سمان فى الحديث المتقدم.