نُفَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الكِلابِىَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ: " يُؤْتَى بِالقُرْآنِ يَوْمَ القِيَامَةِ وَأَهْلِهِ الَّذِينَ كَانُوا يَعْمَلُونَ بِهِ، تَقْدُمُهُ سُورَةُ البَقَرَةِ وآلُ عِمْرَانَ "، وَضَرَبَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَلاثَةَ أَمْثَالٍ. مَا نَسِيتُهُنَّ بَعْدُ. قَالَ: " كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ ظُلَّتَانِ سَوْدَاوَانِ، بَيْنَهُمَا شَرْقٌ، أَوْ كَأَنَّهُمَا حِزْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ، تُحَاجَّانِ عَنْ صَاحِبِهِمَا ".
ــ
بالسيف، كأنهم أظلوه به، قال غيره: والفِرْقان القطيعان.
قال القاضى: اختلفت رواية شيوخنا فى هذا [الحرف] (١) فى الأم فى حديث إسحاق ابن منصور، فعند جمهورهم: " فِرْقان " وعند الأسدى عن السمرقندى: " حِزقان "، وهما بمعنى واحد، الحزق والحزيقة الجماعة.
وقوله: " أو ظُلَّتان بينهما شرْق ": قيل: معناه: ضياء ونور، [رويناه] (٢) بسكون الراء وفتحها، قيل: معناه: قد يكون يخلق الله خلقاً من قراءته يوم القيامة على صفة الغمامة، أو جماعة الطير يحاج عن القارئ كما جاء فى حديث آخر: " من قال عند مضجعه: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُو﴾ (٣) الآية خلق الله سبعين ألف خلق يستغفرون له إلى يوم القيامة " (٤).