ثم من جعلها فى الألفاظ والحروف اختلفوا، فقيل: سبع قراءات وأوجهٍ، قال أبو عبيد فى ذلك: سبع لغات من لغات العرب (١) يمنها ومضرها، وهى أفصح اللغات وأعلاها من كلامهم وقيل: بل هذه السبعة كلها لمضر لا لغيرها (٢)، قال: وهذه اللغات متفرقة فى القرآن غيرُ مجتمعةٍ فى الكلمة الواحدة، وقيل: بل يصح اختراعها فى الكلمة الواحدة، وذكروا من ذلك قوله: ﴿وَعَبَدَ الطَّاغُوت﴾ (٣) و ﴿نرْتَعْ وَنَلْعَبْ﴾ (٤) وهو ﴿بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا﴾ (٥) و ﴿بِعَذَابٍ بَئِيس﴾ (٦) وغير ذلك. وذكروا فيها وجوهاً سبعة ونحوها، وقيل: بل هذه السبعة تختلف الألفاظ على الكلمة الواحدة بمعنى واحد أقبل وأسرع، وهلم وعجّل وتعال، وقد جاء هذا مبيَّناً مفَّسراً كما جاء فى قراءة أبىَّ ﴿انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُم﴾ (٧)