ثُمَّ انْحَدَرَ بِالسُّجُودِ وَالصَّفُّ الَّذِى يَليهِ الَّذِى كَانَ مُؤَخَّرًا فِى الرَّكْعَةِ الأُولَى، وَقَامَ الصَّفُّ المُؤَخَّرُ فِى نُحُورِ العَدُوِّ. فَلَمَّاَ قَضَى النَّبِىُّ ﷺ السُّجُودَ وَالصَّفُّ الَّذِى يَلِيهِ، انْحَدَرَ الصَّفُّ المُؤَخَّرُ بِالسُّجُودِ، فَسَجَدُوا. ثُمَّ سَلَّمَ النَّبِىُّ ﷺ وَسَلَّمْنَا جَمِيعًا. قَالَ جَابِرٌ: كَمَا يَصْنَعُ حَرَسُكُمْ هَؤُلاءِ بِأُمَرَائِهِمْ.
ــ
تليه وصلى بهم ركعة وسجدة وثبت جالساً، وسجدوا هم السجدة التى بقيت عليهم، ثم انصرفوا القَهْقَرَى [حتى] (١) قاموا من ورائهم، وجاءت الطائفة الأخرى فكبَّروا ثم ركعوا - يعنى لأنفسهم - ثم سجد النبى ﷺ يعنى سجدته التى بقيت عليه من الركعة الأولى - فسجدوا معه، ثم قام النبى ﷺ وأتموا هم السجدة التى بقيت عليهم، ثم قامت الطائفتان فصلى بهم جميعاً ركعة كأسرع الإسراع.
وفيه وجه حادى عشر جاء فى حديث ابن أبى حَثْمة من رواية صالح بن خوات بن جبير (٢)، أن الطائفة الأولى لما صلت ركعتها مع النبى ﷺ ثم صلت الركعة الأخرى لأنفسها سلَّمت ثم تقدمت، وجاء الأخرى (٣)، وهذا خلاف الحديث الآخر الذى ذكر فيه آخراً: " ثُمَّ سلم بهم جميعاً " (٤).
وفيه وجه ثانى عشر من رواية يحيى بن سعيد عن القاسم فى حديث ابن أبى حثمة: أن النبى ﵇ سلَّم عند تمام صلاته الركعة بالطائفة الثانية، وأتموا بعد سلامه، خلاف الروايات الأخر عن القاسم ويزيد بن رومان أنه انتظرهم حتى قضوا ثم سلَّم (٥)، وقد اختلف قول مالك فى الأخذ برواية القاسم أو رواية يزيد. وبرواية يحيى عن القاسم