٣١١ - (٨٤٣) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِى كَثِيرٍ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ؛ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِذَاتِ الرِّقَاعِ، قَالَ: كُنَّا إِذَا أَتَيْنَا عَلَى شَجَرَةٍ ظَلِيلَةٍ تَرَكْنَاهَا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ المُشْرِكِينَ وَسَيْفُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُعَلَّقٌ بِشَجَرَةٍ، فَأَخَذَ سَيْفَ نَبِىِّ اللهِ ﷺ فَاخْتَرَطَهُ. فَقَالَ لِرسُولِ اللهِ ﷺ: أَتَخَافُنِى؟ قَالَ: " لا ". قَالَ: فَمَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّى؟ قَالَ: " اللهُ يَمْنَعُنِى مِنْكَ ". قَالَ: فَتَهَدَّدَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَأَغْمَدَ السَّيْفَ وَعَلَّقَهُ. قَالَ: فَنُودِىَ بَالصَّلاةِ. فَصَلَّى بِطَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَأَخَّرُوا، وَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ. قَالَ: فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَرْبَعَ رَكْعَاتٍ، وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتَانِ.
٣١٢ - (...) وحدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِىُّ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى - يَعْنِى ابْن حَسَّانَ - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ - وَهُوَ ابْنُ سَلامٍ - أَخْبَرَنِى يَحْيَى، أَخْبَرَنِى أَبُو سَلَمَةَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّ جَابِرًا أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ صَلَّى مَع رَسُولِ اللهِ ﷺ صَلاةَ الخَوْفِ، فَصَلَّى رَسُولُ الله ﷺ بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى بِالطَّائِفَةِ الأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَرْبَعَ رَكْعَاتٍ، وَصَلَّى بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ.
ــ
وقوله: " بذات الرقاع ": غزوة ذات الرقاع سنة خمس من الهجرة بنجد من أرض غطفان (١)، سميت بشجرةٍ هناك يقال لها ذات الرقاع، وقيل: فيها فرضت صلاة الخوف،