غَوَى. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " بِئْسَ الْخَطِيبُ أَنْتَ، قُلْ: وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ ". قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: فَقَدْ غَوِى.
٤٩ - (٨٧١) حدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَإِسْحَاقُ الْحَنْظَلِىُّ، جَمِيعًا عَنِ ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرو، سَمِعَ عَطَاءً يخْبِرُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِىَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلَى الْمِنْبر: ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ﴾ (١).
٥٠ - (٨٧٢) وحدَّثنى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِىُّ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّان، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَال عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُخْتٍ لِعَمْرَةَ؛ قَالَتْ: أَخَذْتُ ﴿قَ وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ (٢) مِنْ فِى رَسُولِ اللهِ ﷺ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَهُوَ يَقْرَأُ بِهَا عَلَى الْمِنْبَرِ، فِى كُلِّ جُمُعَةٍ.
(...) وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَن يَحْيَى بْنِ
ــ
غوى، فقال: " بئس خطيب القوم أنت (٣) قل: ومن يعص الله ورسوله " أنكر ﵇ جمع اسمه مع اسم الله فى كلمة واحدة وضمير واحد؛ لما فيه من التسوية؛ تعظيماً لله تعالى، وقد قال ﵇: " لا يقولن أحدكم ما شاء الله وشاء فلان، ولكن ثم شاء فلان " (٤) وذلك لما فى معنى " ثم " من التراخى، بخلاف الواو الذى تقتضى التسوية، وإن كان الله تعالى قد شرَّف نبينا بذكره مثل ذلك فى حقه، وعُدَّت من خصائصه، كقوله: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ﴾ (٥) و ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (٦) وشبه هذا.
وفيه: توقى الكلام - المجمل والمحتمل - فى حق الله، والتحفظ من إيراد أمثاله فى الخطب والمقامات المشهودة وهذا بيِّنٌ فى معنى الحديث، وعليه إنكاره ﵇ وقد روى أَنَّ إنكاره ﵇ وقوفُه على قوله: " ومن يعصهما " أو احتجَّ به المفسرون على تخطئة الوقوف على غير التام، وما رده ﵇ فى الكتاب عليه، وهو أصح، يخالف هذه الرواية. وقد اختلف المفسرون فى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى