(١٦) باب ما يقرأ فى صلاة الجمعة
٦١ - (٨٧٧) حدّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعَنْبٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانَ - وَهُوَ ابْنُ بِلَال - عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِى رَافِعٍ؛ قَالَ: اسْتَخْلَفَ مَرْوَانُ أَبَا هُرَيْرَة عَلَى الْمَدِيِنَةِ، وَخَرَجَ إِلَى مَكَّةَ، فَصَلَّى لَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ الْجُمُعَةَ، فَقَرَأَ بَعْدَ سُورَةِ الْجُمُعَةِ فِى الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُون﴾ (١). قَالَ: فَأَدْرَكْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ حِينَ انْصَرفَ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّكَ قَرَأتَ بِسُورَتَيْنِ كَانَ عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ يَقْرَأُ بِهِمَا بِالْكُوفَةِ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ بِهِمَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ.
(...) وحدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ. ح وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْنِى الدَّرَاوَرْدِىَّ - كِلَاهُمَا عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِى رَافِعٍ، قَالَ: اسْتَخْلَفَ مَرْوَانُ أَبَا هُرَيْرَةَ، بِمِثْلِهِ. غَيْرَ أَنَّ فِى رِوَايَةِ حَاتِمٍ: فَقَرَأَ بِسُورَةِ الْجُمُعَةِ، فِى السَّجْدَةِ الأُولَى. وَفِى الآخِرَةِ: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُون﴾
وَرِوَايَةُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِثْلُ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ.
٦٢ - (٨٧٨) حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَإِسْحَاقُ، جَمِيعًا عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَبِيبِ بْن سَالِمٍ مَوْلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ؛ قَالَ: كَانَ رسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ فِى الْعِيدَيْنِ وَفِى الْجُمُعَةِ، بـ ﴿سَبَّحَ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ (٢)، و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ (٣).
ــ
وذكر مسلم قراءة النبى ﷺ فى صلاة الجمعة بسورة الجمعة، ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُون﴾ أما سورة الجمعة - والله أعلم - فلما فيها من أحكامها وعلمها، وأمَّا سورة ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُون﴾ فلتوبيخ من يحضرها منهم إذ كان أمكن ما يجدهم لاستماعهم، وقَلَّ من كان يتخلفها منهم.