(...) وحدَّثنى عَبْدُ المَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ جَدِّى، قَالَ: حَدَّثَنِى عقَيْلٌ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنِى رِجَالٌ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ. بِمثْلِ حَدِيثِ مَعْمَرٍ. وَقَالَ: " وَمَنِ اتَّبَعَهَا حَتَّى تُدْفَنَ ".
٥٣ - (...) وحدَّثنى مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنِى سُهَيْلٌ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ صَلَّى عَلَى جَنَازَة وَلَمْ يَتْبَعْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ، فَإِنْ تَبِعَهَا فَلَهُ قِيرَاطَانِ " قِيلَ: وَمَا الْقِيرَاطَانِ؟ قَالَ: " أَصْغَرَهُمَا مِثْلُ أُحُدٍ ".
٥٤ - (...) حدّثنى مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، حَدَّثنِى أَبُو حَازِمٍ، عَنْ أَبِى هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ، قَالَ: " مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنِ اتَّبَعَهَا حَتَّى تُوضَعَ فِى الْقَبْرِ فَقِيرَاطَانِ ". قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، وَمَا الْقِيرَاطُ؟ قَالَ: " مِثْلُ أُحُدٍ ".
ــ
وقوله فى أكثر الروايات: " فإن اتَّبعها "، " ومن تبع جنازة ": يحتج به من يرى أن المشى خلف الجنازة أفضل من المشى أمامها على ظاهر لفظ " تبع "، وهو مذهب على ابن أبى طالب (١) - رضى الله عنه - وهو قول أبى حنيفة، والأوزاعى، ومذهب جمهور الصحابة، وأئمة الفتوى، وعلماء المدينة: أن المشى أمامها أفضل، وهو المروى عن النبى ﷺ (٢) وذهب بعض السلف إلى التوسعة فى ذلك، وأنه سواء، وهو قول الثورى، وأبى مصعب من أصحابنا (٣) وفى إرسال ابن عمر إلى أبى هريرة فى هذا الحديث ما كانوا عليه من البحث عن السنن والتقصى عن العلم، وضربه بما كان فى يده من حين أعلمه الرسول بالحصى.