١٤ - (...) وحدثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ قَالَ: فَرَضَ النَّبىُّ ﷺ صَدَقَةَ رَمَضَانَ عَلَى الْحُرِّ وَالْعَبْدِ، وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى، صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ. قَالَ: فَعَدَلَ النَّاسُ بِهِ نِصْفَ صَاع مِنْ بُرٍّ.
١٥ - (...) حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ، صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَجَعلَ الناسُ عِدْلَهُ مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةَ.
١٦ - (...) وحدثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى فُدَيْكٍ، أَخْبَرَنَا الضَّحَّاك، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ، أَوْ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ، صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ، صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ.
١٧ - (٩٨٥) حدثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِى سَرْحٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِىَّ يَقُولُ: كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ
ــ
" كنا نخرج زكاة الفطر إذ كان فينا رسول الله ﷺ " [الحديث] (١)، فقد روى على طريقين، فأما التى فيها: " أو صاعاً " فليس له تعلق فيها (٢)، بل ظاهرها حجة عليه؛ لأن الطعام الذى أفرده باسم الطعام نوع زائد على بقية الأنواع المذكورة فى الحديث. وقد قيل: إن العرف عندهم فى إطلاق اسم الطعام أن المراد به البر، وأما الرواية التى ليس فيها " أو " وإنما فيها " صاعاً من طعام " [وإطلاق اسم الطعام أن المراد به] (٣) صاعاً من شعير، فقد يصح لهم أن يقولوا: إنما عدد بعد لفظ الطعام بدل منه، ومن حجتنا - أيضاً - أنه ﷺ ذكر أشياء الأطعمة يختلف قيمتها وساوى بين ما يخرج منها، فوجب ألّا ينقص من إخراج البر من الصاع، وإن كانت قيمته أكثر من قيمة غيره.
قال القاضى: وقوله: " صاعاً من طعام أو صاعاً من شعير ": الحديث حجة