(١٧) باب فى المنفق والممسك
٥٧ - (١٠١٠) وحدَّثنى الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنِى سُلَيْمَان - وَهُوَ ابْنُ بِلَالٍ - حَدَّثَنِى مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِى مُزَرِّدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ، إلا مَلَكَانِ يَنْزِلانِ، فَيَقُولُ أحَدُهُمَا: اللهُمَّ أعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَيَقُولُ الآخَرُ: اللهُمَّ، أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا ".
ــ
وقوله: " ما من يوم يصبح إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكًا تلفًا ": هذا - والله أعلم - فى الإنفاق فى الواجبات [والمندوبات] (١) والحقوق المتعينة فى المال والإنفاق بالمعروف، ويصدقه قوله تعالى: ﴿وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ (٢)، وقوله: ﴿وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ﴾ (٣).
وقوله ﵇ للذى أراد الصدقة بجميع ماله: " أمسك عليك بعضه فهو خير لك (٤) " (٥)، وفيه الحض على الإنفاق ورجاء قبول دعوة الملائكة.