وقوله: " اليد العليا خير من اليد السفلى " وفسر فى الحديث العليا بالمنفقة، والسفلى بالسائلة، وقد جاء فى حديث آخر: العليا المتعففة (١) ورجحه الخطابى (٢) بحديث حكيم ابن حزام، ولقوله لما سمع هذا: ومنك يا رسول الله، قال: " ومنى "، فقال: والله لا أرزأ أحداً بعدك شيئاً (٣). قال: ولا يتوهم على حكيم أن يعتقد أن يده خير من يد رسول الله ﷺ، وإنما فهم أنها المنفقة.
قال القاضى: هذا لا يظهر من الحديث ولا يبعد أن حكيماً إنما راعى ذلك فى حق غيره ﵇ لا فى حقه، والنبى ﵇ إنما عاب على حكيم كثرة السؤال؛ لأن فيه: فسألته فأعطانى ثلاث مرات، ثم قال: " إن هذا المال خضرة حلوة " وذكر الحديث. قال الخطابى: وفيه تأويل ثالث (٤)؛ أن السفلى المانعة، وذكر غيره أن العليا