١٠٢ - (...) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ - أَخْبَرَنِى شَرِيكٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ مَوْلى مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " ليْسَ المِسْكِينُ بِالذِى تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ والتَّمْرَتَانِ، وَلا اللقْمَةُ واللقْمَتَانِ، إِنَّمَا المِسْكِينُ المُتَعَفِّفُ، اقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿لا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ (١).
(...) وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى مَرْيَمَ. أَخْبَرَنَاَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. أَخْبَرَنِى شَرِيكٌ. أَخْبَرَنِى عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِى عَمْرَةَ؛ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمِثْلِ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ.
ــ
وقوله: ﴿لا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إلْحَافًا﴾: قيل: إلحاحاً، وقيل: عموماً وشمولاً بالسؤال، ومنه سمى اللحاف لعموم (٢) ستره، وقيل: معناه: أنهم لا يسألون جملة، أى لا يكون منهم سؤال فيكون منهم إلحاف، بدليل قوله: ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّف﴾ (٣)، ولا يصح هذا مع السؤال. وينتصب " إلحافاً " على المصدر، وفى الوجوه الأول على الحال.
وقوله: " ترده الأكلة والأكلتان " (٤): الأكلة بالضم، اللقمة، وأما بالفتح فالمرة الواحدة، والرواية هنا بالضم، وهو المراد بالحديث.