آنفاً " (١) أى مستأنفاً، وقال تعالى: ﴿مَاذَا قَالَ آنِفًا﴾ (٢) أى: ماذا قال الساعة؟ مأخوذ من استأنفت الشىء: إذا ابتدأته، وروضة أنف: لم تُرع (٣)، وكأس أنُف: ابتدئ الشُّرب منها ولم يُشْرَب بها قبل ذلك.
قال الإمام: وأما قوله: " لا قدر " فلا تقول به المعتزلة على الإطلاق، وإنما يقولون: [إن] (٤) الشرَّ والمعاصى [تكون] (٥) بغير قدر الله تعالى، لكن من لم يتشرع من الفلاسفة ينفى القَدَرَ جُملة.
قال القاضى: ذكر أصحاب المقالات أَنَّ ما حُكى فى الحديث هو مذهب القدريَّة، وحكى زرقان (٦) فى مقالاته التى (٧) شرحها أبو عثمان بن الحداد؛ أن منهم [من يقول] (٨): الاستطاعة قبل الفعل والعلم محدَث، قال: وهم القدرية المحض (٩)، وحكى أبو القاسم