عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَكَرَ رَمَضَانَ، فَضَرَبَ بِيَدِيْهِ، فَقَالَ:
ــ
خلاف، وكذلك فى أكثر أحاديث مسلم وعنده فى حديث يحيى بن يحيى [وأبى بكر بن أبى شيبة: " أُغْمى " وفى رواية بعضهم فى حديث يحيى بن يحيى] (١): " غُمِىَ " بالضم مخففاً، وللعذرى فى حديث [عبد الرحمن] (٢) محمد بن سلام مثله مشدد الميم، وكذا لأبى بحر فى حديث عبيد الله بن معاذ، وكلها صحيحة المعنى، وقيل: معنى هذه الألفاظ مأخوذ من إغمَاءِ المريض، يقال: غمى عليه وأغمى، والرباعى أفصح، وقد يصح أن يرجع إلى ما تقدم من إغماء السماء والسحاب، وقد يكون - أيضاً - من التغطية، ومنه قولهم: غممت الشىء: إذا سترته، والغَمَى، مقصور، ما سقف به البيت من شىء.
ووقع فى حديث [عبد الرحمن] (٣) محمد بن سلام الجمحى فى الكتاب هذا الحرف عند القاضى الشهيد: " عَمَى " بالعين المهملة والميم المخففة، وكذا حدثنا به - أيضاً - الخشنى عن الطبرى، ومعناه: خفى، يقال: عمى علىَّ الخبر، أى: خفى. وقيل: هو من العماء، وهو السحاب الرقيق، وقيل: السحاب المرتفع، أى (٤): دخل فى العماء، أو يكون من العماء المقصود وهو عدم الرؤية.
وقد وقع فى كتاب أبى داود (٥): " فإن حالت دونه غمامة "، وفى كتاب الترمذى (٦): " غيابه " وهو (٧) بمعنىً وهذا يفَسَّر أنه من الغمام على من رواه: " غُمَّ ". وقد وقع عند بعض رواة البخارى (٨): " غَمى عليكم " بفتح الغين المعجمة وتخفيف الياء، ومعناه: خفى، وبعضهم ضم الغين على ما لم يُسَم فاعِله.
وقوله: " فأكملوا العدة ثلاثين " تنبيهٌ على مراعاة هلال شعبان؛ لأنه إذا لم يراع ويحقق فعلى ما يكمل ثلاثون، وقد ذكر الترمذى وغيره فى هذا من رواية أبى هريرة عن النبى ﷺ إحصاء هلال شعبان لرمضان لكن للحديث عِلة ذكرها أبو عيسى (٩).