رَمَضَانَ، فَمِنَّا الصَّائِمُ وَمِنَّا المُفْطِرُ، فَلا يَجِدُ الصَّائِمُ عَلى المُفْطِرِ، وَلا المُفْطِرُ عَلى الصَّائِمِ، يَرِوْنَ أَنَّ مَنْ وَجَدَ قُوَّةً فَصَامَ، فَإِنَّ ذَلِكَ حَسَنٌ وَيَرَوْنَ أَنَّ مَنْ وَجَدَ ضَعْفًا فَأَفْطَرَ، فَإِنْ ذَلِكَ حَسَنٌ.
٩٧ - (١١١٧) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الأَشْعَثِىُّ، وَسَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، كُلُّهُمْ عَنْ مَرْوَانَ. قَالَ سَعِيدٌ: أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ عَاصِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُمْ - قَالا: سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَيَصُومُ الصَّائِمُ وَيُفْطِرُ المُفْطِرُ، فَلا يَعِيبُ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ.
٩٨ - (١١١٨) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، عَن حُمَيْدٍ، قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ صَوْمِ رَمَضَانَ فِى السَّفَرِ؛ فَقَالَ: سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِى رَمَضَانَ، فَلمْ يَعِبِ الصَّائِمُ عَلى المُفْطِرِ، وَلا المُفْطِرُ عَلى الصَّائِمِ.
ــ
وقوله فى حديث ابن رافع: " صَبَّح رسول الله ﷺ مكة لثلاث عشرة ليلة خلت من رمضان "، وفى حديث همام: " غزونا مع رسول الله ﷺ مكة لِست عشرة مضت من رمضان "، وفى حديث سعيد عن قتادة: " ثنتى عشرة "، وعن شعبة: " لسبع عشرة، أو تسع عشرة "، وغيرهم عن قتادة: " ثمان عشرة "، والذى قاله أصحاب السير: إن خروج النبى ﷺ لغزو مكة كان لعشر خلون من رمضان، ودخوله مكة فى تسع عشرة (١).
قال القاضى: مذهب مالك والشافعى، وأصحاب الرأى، وكثير من السلف إلى أن الصوم أفضل (٢)، ومذهب ابن المسيب، والأوزاعى، وأحمد، وإسحاق، وعبد الملك بن