(٣٧) باب صوم سرر شعبان
١٩٩ - (١١٦١) حدَّثنا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ - وَلَمْ أَفْهَمْ مُطَرِّفًا مِنْ هَدَّابٍ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا - أن رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَهُ - أَوْ لآخَرَ -: " أَصُمْتَ مِنْ سِرَرِ شَعْبَانَ؟ ". قَالَ: لَا. قَالَ: " فَإِذَا أَفْطَرْتَ فَصُمْ يَوْمَيْنِ ".
٢٠٠ - (...) وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنِ الْجُرَيْرِىِّ، عَنْ أَبِى الْعَلَاءِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: " هَلْ صُمْتَ مِنْ سِرَرِ هَذَا الشَّهْرِ شَيْئًا؟ ". قَالَ: لَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
ــ
وقوله: " أصمتَ مِن سرَّة (١) هذا الشهر "، [وفى الرواية الأخرى: " من سرر هذا الشهر] " (٢) يعنى شعبان، فقال: لا، قال الإمام: وظاهر الحديث مخالفٌ لقوله: " لا تقدموا الشهر بيوم، ولا يومين " (٣) فيصح أن يحمل هذا على أن الرجل كان ممن اعتاد [الصوم فى سرر الشهر] (٤) أو نذر ذلك، وخشى أن يكون إذا صام آخر شعبان دخل فى النهى، فيكون فيما قال ﵇ دليلٌ على أنه لا يدخل فى هذا (٥) الذى نهى عنه من تقدم الشهر بالصوم، وأن المراد بالنهى، من هو على غير حالته.
قال الإمام: قال أهل اللغة: السّرار ليلة يَسْتَسر الهلال، يقال: سَرَار الشهر، وسِرَاره وسُرره.
قال القاضى: وأنكر بعضهم ما قال أبو عبيد؛ أن سَرر الشهر آخره حين يستسر الهلال، وقال: لم يأت فى صيام آخر الشهر من شعبان حض، والسِرارُ من كل شىء وسطه، وقال أبو داود عن الأوزاعى: سرَّه: أوله (٦)، ولم يعرف الأزهرى [سَره] (٧): أوله، قال الهروى: والذى يعرف الناس: أن سَرَّة آخره، وكذا رواه الخطابى عن