(٤٠) باب فضل ليلة القدر، والحثّ على طلبها وبيان محلها وأرجى أوقات طلبها
٢٠٥ - (١١٦٥) وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِىَ اللهُ عنْهُمَا - أَنَّ رِجَالاً منْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ ﷺ أُرُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فى الْمَنَامِ، فِى السَّبْعِ الأَوَاخِرِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ فِى السَّبْعِ الأَوَاخِرِ، فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيَهَا، فَليَتَحَرَّهَا فِى السَّبْعِ الأَوَاخِرِ ".
٢٠٦ - (...) وحدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ، قَالَ: " تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِى السَّبْعِ الأَوَاخِرِ ".
٢٠٧ - (...) وحدّثنى عَمْرُو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: رَأَى رَجُلٌ أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ. فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ: " أَرَى رُؤْيَاكُمْ فِى الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، فَاطلُبُوهَا فِى الْوَتْرِ مِنْهَا ".
٢٠٨ - (...) وحدّثنى حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِى سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ أَبَاهُ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لِلَيْلَةِ الْقَدْرِ: " إِنَّ نَاسًا مِنْكُمْ قَدْ أُرُوا أَنَّهَا فِى السَّبْعِ الأُوَلِ، وَأُرِىَ نَاسٌ مِنْكُمْ أَنَّهَا فِى السَّبْعِ الْغَوَابِرِ، فَالْتَمِسُوهَا فِى الْعَشْرِ الْغَوَابِرِ ".
ــ
أحاديث ليلة القدر
سميت ليلة القدر بما تقدر فيها من الأقدار، وما يكون فى تلك السنة من الأرزاق والآجال بقوله: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ﴾ (١)، ولقوله: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ (٢)، وقيل: المراد بهذه الآية الآخرة: النصف من شعبان، ومعنى ذلك - والله أعلم - إظهار ما قدره الله فى أزله من ذلك لحملة وحيه وملائكة سماواته، ونفوذ أمره بذلك لهم ووحيه، أو إظهار ما شاء من أفعاله الدالة على ذلك عندهم، وإلا