٦ - (١١٨٠) حدَّثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِى رَبَاحٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ أَبِيهِ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ وَهُوَ بِالْجِعرَانَةِ، عَلَيْهِ جُبَّةٌ وَعَلَيْهَا خَلُوقٌ - أَوْ قَالَ: أَثَرُ صُفْرَةٍ - فَقَالَ: كَيْفَ تَأْمُرُنِى أَنْ أَصْنَعَ فِى عُمْرَتِى؟ قَالَ: وَأُنزِلَ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ الوَحْىُ، فَسُتِرَ بِثَوْبٍ، وَكَانَ يَعَلَى يَقُولُ: وَدِدْتُ أَنِّى أَرَى النَّبِىَّ ﷺ وَقَدْ نَزَلَ عَلَيْهِ الوَحْىُ. قَالَ: فَقَالَ: أَيَسُرُّكَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ وَقَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الوَحْىُ؟ قَالَ: فَرَفَعَ عُمَرُ طَرَفَ الثَّوْبِ، فَنَظَرْتُ إِليْهِ لَهُ غَطِيطٌ - قَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: - كَغَطِيطِ البَكْرِ. قَالَ: فَلَمَّا سُرِّىَ عَنْهُ. قَالَ: " أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ العُمْرَةِ؟ اغْسِلْ عَنْكَ أَثَرَ الصُّفْرَةِ - أَوْ قَال: أَثَرَ الخَلُوقِ - وَاخْلَعْ عَنْكَ جُبَّتَك، وَاصْنَعْ فِى عُمْرَتِكَ مَا أَنْتَ صَانِعٌ فِى حَجِّكَ ".
٧ - (...) وحدَّثنا ابْنُ أَبِى عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَى النَّبِىَّ ﷺ رَجُلٌ وَهُوَ بِالجِعْرَانَةِ، وَأَنَا عِنْدَ النَّبِىِّ ﷺ، وَعَلَيْهِ مُقَطَّعَاتٌ - يَعْنِى جُبَّةً - وَهُوَ مُتَضَمِّخٌ بِالخَلُوقِ، فَقَالَ: إِنِّى أَحْرَمْتُ بِالعُمْرَةِ وَعَلَىَّ هَذَا، وَأَنَا مُتَضَمِّخٌ بِالخَلُوقِ. فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ ﷺ: " مَا كُنْتَ صَانِعًا فى حَجِّكَ؟ " قَالَ: أَنْزِعُ عَنِّى هَذِهِ الثِّيَابَ، وَأَغْسِلُ عَنِّى هَذَا الخَلُوقَ. فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ ﷺ: " مَا كُنْتَ صَانِعًا فِى حَجِّكَ، فَاصْنَعْهُ فِى عُمْرَتِكَ ".
٨ - (...) حدَّثنى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ ابْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. ح وَحَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ خَشْرَم - وَاللَّفْظُ لَهُ - أَخْبَرَنَا عِيسَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِى عَطَاءٌ؛ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ يَعْلى بْنِ أُمَيَّةَ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ يَعْلى كَانَ يَقُولُ لِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُ -: لَيْتَنِى أَرَى نَبِىَّ اللهِ ﷺ حِينَ يُنزَلُ عَلَيْهِ. فَلَمَّا كَانَ النَّبِىُّ ﷺ بِالجِعْرَانَةِ، وَعَلَى النَّبِىِّ ﷺ ثَوْبٌ قَدْ أُظِلَّ بِهِ
ــ
بهذا يحتج أحمد أنها لا تقطع؛ لظاهر إباحة لبسهما فى هذا الحديث كذلك، والكافة تجعل الأحاديث المتقدمة مفسرةً لهذا الإجمال، وأن لباسهما بعد قطعهما كما تقدم، وأن الزيادة التى حفظ ابن عمر من ذاك تحكم على حديث ابن عباس، وجابر. وذكر الجِعرانة، وقد اختلف فيها الحجازيون والعراقيون، أولئك يكسرون العين ويشددون الراء، وهؤلاء يخففونهما.