١٢٢ - (...) حدَّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِى أُوِيْسٍ، حَدَّثَنِى خَالِى مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ. ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأَتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِىَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَفْرَدَ الحَجَّ.
١٢٣ - (...) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَفْلَحَ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنِ القَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِىَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُهِلِّينَ بِالحَجِّ، فِى أَشْهُرِ الحَجِّ، وَفِى حُرُمِ الحَجِّ، وَلَيَالِى الحَجِّ، حَتَّى نَزَلْنَا بِسَرِفَ، فَخَرَجَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: " مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعهُ مِنْكُمْ هَدْىٌ، فَأَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَلْيَفْعَلْ. وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْىٌ فَلا "، فَمِنْهُمُ الآخِذُ بِهَا وَالتَّارِكُ لَهَا، مِمِّنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْىٌ. فَأَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَكَانَ مَعَهُ الهَدْىُ، وَمَعَ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِهِ لَهُمْ قُوَّةٌ، فَدَخَلَ
ــ
وقولها: " خرجنا مع رسول الله ﵇ مهلين بالحج فى أشهر الحج وفى حرم الحج، وليالى الحج ": اختلف فى أشهر الحج، والمراد بقوله تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَات﴾ (١)، ما هى؟ فقيل: شوال وذو القعدة وذو الحجة، وهذا مشهور مذهب مالك، وروى عن ابن عباس وابن عمر وعامة العلماء على أنها شوال وذو القعدة وعشر من ذى الحجة، والمراد عندهم بالآية فى أشهر معلومات، وروى مثله عن مالكٍ وابن عباس وابن عمر أيضاً، وقال الشافعى: شهران وتسعة أيام من ذى الحجة وليلة النحر دون يومه (٢)، وفائدة الخلاف فى ذلك جواز تأخير طواف الإفاضة فى بقية الشهر ولا يكون عليه دم، وتأخيره حتى يخرج يوجب الدم، واختار ابن القصار هذا من قول مالك، وعلى القول الآخر - أيضاً - إذا غربت الشمس من يوم النحر حصل التحلل، وإن لم يطف ولم يرم جمرة العقبة.
وقولها: " خرجنا موافين لهلال ذى الحجة ": على معنى المقاربة لقولها فى الحديث الآخر: " خرجنا لخمسٍ بقين من ذى القعدة "، وليس معناه: موافقين (٣) للهلال.
وقولها فى حديث القاسم حين أمر النبى ﷺ من أحب أن يجعلها عمرةً: " فمنهم الآخذ [بها] (٤) والتارك لها، ممن لم يكن معه هدىٌ " يدل أنهم بعد كلهم أصفقوا على فسخها فى عمرةٍ، والتحلل بها قوله ﵇: " افعلوا ما آمركم به "، وغضبه على من ترك فعل ذلك.