عَبْدٌ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ - أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِى أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا - يَقُولُ: دَخَلَ النَّبِىُّ ﷺ عَلَى عَائِشَةَ - رَضِىَ اللهُ عَنْهَا - وَهِىَ تَبْكِى، فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ اللَّيْثِ إِلَى آخِرِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَا قَبْلَ هَذَا مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ.
١٣٧ - (...) وحدَّثنى أَبُو غَسَّانَ المِسْمعىُّ، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ - يَعْنِى ابْنَ هِشَامٍ - حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ مَطَرٍ، عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ عَائِشَةَ - رَضِىَ اللهُ عَنْهَا - فِى حَجَّةِ النَّبِىِّ ﷺ أَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ. وَسَاقَ الحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ اللَّيْثِ. وَزَادَ فِى الْحَدِيث: قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلاً سَهْلاً، إِذَا هَوِيَتِ الشَّىْءَ تَابَعَهَا عَلَيْهِ. فَأَرْسَلَهَا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى بَكرٍ فَأَهَلَّتْ بِعُمْرِةٍ مِنَ التَّنْعِيمِ.
قَالَ مَطَرٌ: قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: فَكَانَتْ عَائِشَةُ إِذَا حَجَّتْ صَنَعَتْ كَمَا صَنَعَتْ مَعَ نَبِىِّ اللهِ ﷺ.
١٣٨ - (...) حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جابِرٍ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُ. ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى - وَاللَّفْظُ لَهُ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُهِلِّينَ بِالحَجِّ، مَعَنَا النِّسَاءُ وَالوِلْدَانُ. فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ طُفْنَا بِالبيْتِ وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ. فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ:
ــ
لاسيما فيما هو من باب الطاعات، وما كان عليه ﷺ من الخلق العظيم] (١) وهو معنى قوله: " سهلاً ": أى حسن الخلق ميسراً مساعداً، لما وصفه الله تعالى.
وقوله: " فكانت إذا حجت صنعت كما صنعت مع رسول الله ﷺ ": معناه - والله أعلم - من إفراد الحج، وهو كان مذهبها، وأما اعتمارها بعد الحج من التنعيم، فقد روى عنها أنها قالت: " وددت أنى صمت ثلاثة أيام، أو أطعمت عشرة مساكين ولم أعتمر من التنعيم "، وقالت: " العمرة على قدر النفقة "، وقد تقدم قول النبى ﷺ لها نحو هذا.
وقوله: " خرجنا (٢) معنا النساء والولدان ": فيه حج الصبيان والحج بهم، وأن لهم حجاً، ويلزمهم من أحكامه ما يلزم الكبير فى كل شىء، ولا يسقط عنهم الفرض إذا بلغوا، وعلى هذا جمهور العلماء وأئمة الفتوى (٣)، والسلف الصالح، وخالف أبو