زَادَ فِى حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ بَكرٍ: طَوَافَهُ الأَوَّلَ.
١٤١ - (١٢١٦) وحدَّثنى مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِى عَطَاءٌ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا - فِى نَاسٍ مَعِىَ، قَالَ: أَهْلَلْنَا - أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ بِالحَجِّ خَالِصًا وَحْدَهُ. قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ جَابِرٌ: فَقِدَمَ النَّبِىُّ ﷺ صِبحَ رَابِعَةٍ مَضَتْ مِنْ ذِى الحِجَّةِ، فَأَمَرَنَا أَنْ نَحِلَّ. قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ: "حِلُّوا وَأَصِيبُوا النِّسَاءَ ". قَالَ عَطَاءٌ: وَلَمْ يَعْزِمْ عَلَيْهِمْ، وَلَكِنْ أَحَلَّهُنَّ لَهُمْ. فَقُلْنَا: لَمَّا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلا خَمْسٌ، أَمَرَنَا أَنْ نُفْضِىَ إِلَى نِسَائِنَا، فَنَأْتِىَ عَرَفَةَ تَقْطُرُ مَذَاكِيرُنَا المَنى. قَالَ: يَقُولُ جَابِرٌ بِيَدِهِ - كَأَنِّى أَنْظُرُ إِلَى قَوْلِهِ بِيَدِهِ يُحَرِّكُّهَا - قَال: فَقَامَ النَّبِىُّ ﷺ فِينَا. فَقَالَ: " قَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّى أَتْقَاكُمْ للهِ وَأَصْدَقُكُمْ وَأَبَرُّكُمْ، وَلَوْلا هَدْيِى لَحَلَلْتُ كَمَا تَحِلُّونَ، وَلَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِى مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الهَدْىَ، فَحِلُّوا "، فَحَلَلْنَا وَسَمِعْنَا وَأَطَعْنَا. قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ جَابِرٌ: فَقَدِمَ عَلِىٌّ مِنْ سِعَايَتِهِ. فَقَالَ: " بِمَ أَهْلَلْتُ؟ ". قَالَ: بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِىُّ ﷺ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " فَأَهْدِ وَامْكُثْ حَرَامًا ". قَالَ: وَأَهْدى لَهُ عَلِىٌّ هَدْيًا. فَقَالَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لأَبَدٍ؟ فَقَالَ: " لأَبَدٍ ".
ــ
وقول عطاء فى أمره ﵇ لهم أن يحلوا أو يصيبوا النساء، قال: " ولم يعزم عليهن ولكن أحلهن لهم ": يعنى لم يعزم فى وطء النساء، وأما فى الإحلال فكانت عزيمة.
وقوله: " فقدم علىّ من سعايته ": أى من عمله، [قيل] (١) فى السعى فى الصدقات. قال بعض علمائنا: الذى فى غير هذا الحديث: إنما بعث علىّ أميراً لا عاملاً على الصدقة؛ إذ لا يجوز لبنى هاشم استعمالهم عليها، إذ لا تجوز لهم، وقد قال النبى ﵇ للفضل بن عباس وعبد المطلب بن ربيعة حين سألاه ذلك: " إن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد " (٢): قيل: يحتمل أن علياً ولى الصدقات وغيرها احتساباً، أو أعطى عمالته عليها من غير الصدقة، وهذا أشبه لقوله: " من سعايته "، والسعاية إنما