قَالَ: سَبْعَ عَشْرَةَ. قَالَ: وَحَدَّثَنِى زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ غَزَا تِسْعَ عَشْرَةَ، وَأَنَّهُ حَجَّ بَعْدَ مَا هَاجَرَ حَجَّةً وَاحِدَةً؛ حَجَّةَ الْوَدَاعِ.
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَبِمَكَّةَ أُخْرَى.
٢١٩ - (١٢٥٥) وحدّثنا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِىُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ سَمِعْتُ عَطَاءً يُخْبِرُ قَالَ: أَخْبَرَنِى عُرْوَةُ بْنُ الْزُّبَيْرِ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَابْنُ عُمَرَ مُسْتَنِدَيْنِ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ، وَإِنَّا لَنَسْمَعُ ضَرْبَهَا بِالسَّوَاكِ تَسْتَنَّ. قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَعْتَمَرَ النَّبِىُّ ﷺ فِى رَجَبٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَيْ أُمَّتَاهُ، أَلا تَسْمَعِينَ مَا يَقُولُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَتْ: وَمَا يَقُولُ؟ قُلْتُ: يَقُول: اعْتَمَرَ النَّبِىُّ ﷺ فِى رَجَبٍ، فَقَالَتْ: يَغْفِر الله لأَبِى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لَعَمْرِى! مَا اعْتَمَرَ فِى رَجَبٍ، وَمَا اعْتَمَرَ منْ عُمْرَةٍ إِلا وَإِنَّهُ لَمَعَهُ. قَالَ: وَابْنُ عُمَرَ يَسْمَعُ. فَمَا قَالَ: لا، وَلا نَعَمْ. سَكَتَ.
ــ
القعدة [فى] (١) أشهر الحج مخالفة للجاهلية على ما تقدم. ولا يعلم للنبى ﷺ اعتمار إلا ما ذكرناه مما اتفق عليه، واختلف فيه، وقال الداودى: وقد قيل: إن عمرتيه كانتا فى شوال، عمرة فى ذى القعدة، وعلى أنها ثلاث عمر اعتمد مالك ﵀ فى موطئه، وأدخل الآثار بذلك، وأن أخراها فى شوال (٢)، وجاء من رواية أبى الحسن الدارقطنى أنه ﵇ خرج معتمراً فى رمضان، فلعلها التى عملها فى شوال، وكان ابتداء خروجه لها فى رمضان - والله أعلم (٣).
وقوله: " أنه ﵇ حج واحدة بعد ما هاجر؛ حجة الوداع وبمكة أخرى " جاء فى غيره أنه حج بمكة حجتين (٤).