وَيَقُولُ: وَالله، إِنِّى لأُقَبِّلُكَ، وَإِنِّى أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ، وَأَنَّكَ لا تَضُرُّ وَلا تَنْفَعُ، وَلَوْلا أَنَّى رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَبَّلكَ مَا قَبَّلْتُكَ.
وَفِى رِوَايَةِ الْمُقَدَّمِىِّ وَأَبِى كَامِلٍ: رَأَيْتُ الأُصَيلِعَ.
٢٥١ - (...) وحدّثنا يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وابْنُ نُمَيْرٍ، جَمِيعًا عَنْ أَبِى مُعَاوِيَةَ. قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَابِسِ بْنِ رَبِيعَةَ.
قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ يُقَبِّلُ الْحَجَرَ وَيَقُولُ: إِنِّى لأُقَبِّلُكَ، وَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ، وَلَوْلا أَنِّى رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُقَبَّلكَ لَمْ أُقَبِّلْكَ.
٢٥٢ - (١٢٧١) وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، جَمِيعًا عَنْ وَكِيعٍ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ سويْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ قَبَّلَ الْحَجَرَ وَالْتَزَمَهُ، وَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِكَ حَفِيًّا.
(...) وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، قَالَ: ولَكِنِّى رَأَيْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ بِكَ حَفِيًّا. وَلَمْ يَقُلْ: وَالْتَزمَهُ.
ــ
قال الإمام: وقوله فيه: " رأيت رسول الله ﷺ بك حفيًّا ": أى معتنياً، وجمعه أحفياء.
قال القاضى: وقوله: " رأيت الأصلع ". يعنى عمر " يقبل الحجر ": فيه جواز ذكر الرجل بما فيه مما لا يكرهه، إذا لم يقصد به النقص والغض منه.