٣٠١ - (...) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ابْنُ أَبِى يَزِيدَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَنَا مِمَّنْ قَدَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِى ضَعَفَةِ أَهْلِهِ.
٣٠٢ - (...) وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا عُمْرٌو عَنْ عَطَاء، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ فِيمَنْ قَدَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِى ضَعَفَةِ أَهْلِهِ.
٣٠٣ - (١٢٩٤) وحدّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِى عَطَاءٌ؛ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: بَعَثَ بِى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَحَرٍ مِن جَمْعٍ فِى ثَقَلِ نَبِىِّ اللهِ ﷺ. قُلْتُ: أَبَلَغَكَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: بَعَثَ بِى بِلَيْلٍ طَوِيلٍ؟ قَالَ: لا، إِلا كَذَلِكَ، بِسَحَرٍ. قُلْتُ لَهُ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: رَمَيْنَا الْجَمْرَةَ قَبْلَ الْفَجْرِ. وَأَيْنَ صَلى الْفَجْر؟ قَالَ: لا، إِلا كَذَلِكَ.
٣٠٤ - (١٢٩٥) وحدّثنى أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ عَبْدِ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُقَدِّمُ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ، فَيَقِفُونَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بِالْمُزْدَلِفَةِ بِاللَّيْلِ، فَيَذْكُرُونَ اللهَ مَا بَدَا لَهُمْ، ثُمَّ يَدْفَعُونَ قَبْلَ أَنْ يَقِفَ الإِمَامُ، وقَبْلَ أَنْ يَدْفَعَ. فَمِنْهُمْ مَنْ يَقْدَمُ مِنًى لِصَلاةِ الْفَجْرِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْدَمُ بَعْدَ ذَلِك، فَإِذَا قَدِمُوا رَمَوُا الْجَمْرَةَ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: أَرْخَصَ فِى أُوْلَئِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ.
ــ
وقوله: " كان ابن عمر يُقَدِّم ضعفة أهله، فيقفون عند المشعرالحرام بالمزدلفة بالليل "، وذكر قبل أن يقف الإمام، قال: ومنهم من يقدم منى لصلاة الفجر، ومنهم من يقدم بعد ذلك، فإذا قدموا رموا الجمرة، وقال: أَرْخَص فِى أولئك رسول الله ﷺ الحديث.
قال الإمام: مذهب الشافعى رمى الجمرة من نصف الليل، ويتعلق بأن أم سلمة قدمت قبل الفجر، وكان ﵇ أمرها أن تفيض وتوافيه الصبح بمكة، وظاهر هذا عنده تعجيل الرمى قبل الفجر، ومذهب الثورى والنخعى: أنها لا ترمى إلا بعد طلوع الشمس (١)، ويتعلقان بحديثٍ فيه: أنه ﵇ يقدم ضعفة أهله وأمرهم ألا يرموا حتى تطلع الشمس. ومذهب مالك: أن الرمى يحل بطلوع الفجر، ويتعلق بما ذكر [من حديث] (٢) ابن عمر (٣).
قال القاضى: قد تقدم فى حديث جابر استحباب ما فعل النبى ﵇.