ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؛ أَنَّهُ قَالَ: " نَنْزلُ غَدًا، إِنْ شَاءَ اللهُ بِخَيْفِ بَنِى كنَانَةَ، حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ ".
٣٤٤ - (...) حدّثنى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِى الأَوْزَاعِىُّ، حَدَّثَنِى الزُّهْرِىُّ، حَدَّثَنِى أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ بِمِنًى: " نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا بِخَيْفِ بَنِى كنَانَةَ، حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ ".
وَذَلِكَ إِنَّ قُرَيْشًا وَبَنِى كِنَانَةَ تَحَالَفَتْ عَلَى بَنِى هَاشِمٍ وَبَنِى الْمُطَّلِبِ أَلا يُنَاكِحُوهُمْ، وَلا يُبَايِعُوهُمْ، حَتَّى يُسْلِمُوا إِلَيْهِمْ رَسُولَ اللهِ ﷺ. يَعْنِى بِذَلِكَ الْمُحَصَّبَ.
٣٤٥ - (...) وحدّثنى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنِى وَرْقَاءُ عَنْ أَبِى الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ: " مَنْزُلَنَا - إِنْ شَاءَ اللهُ إِذَا فَتَحَ اللهُ - الْخَيْفُ، حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ ".
ــ
وما يحملونه على دوابهم، ومنه قوله تعالى: ﴿وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُم﴾ (١) وفى هذا الحديث قال أبو بكر: فى روايته صالح قال: سمعت سليمان بن يسار، كذا لهم. وفى كتاب ابن أبى جعفر: فى رواية صالح، والأول الصواب لأن الحديث من طريق أبى بكر بن أبى شيبة وقتيبة وزهير جميعاً عن سفيان عن صالح عن سليمان، وقال أبو بكر عنه: قال: سمعت سليمان، فبين السماع وخرج عن باب العنعنة المختلف فيها.
وقوله فى الحديث الآخر: " منزلنا - إن شاء الله غداً إذا فتح الله - الخيف ": يدل أنه سنة الفتح، فكان على هذا منزله فى السنتين، وكذلك جاء مفسّراً فى حديث أم هانئ، وقد ذكرناه فى الصلاة (٢).