٣٦٩ - (...) حَدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ، عَنْ عمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ؛ أَنَّ ابْنَ زِيَادٍ كَتَبَ إِلَى عَائِشَةَ؛ أَنَّ عَبْد اللهِ ابْن عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ أَهْدَى هَدْيًا حَرُمَ عَلَيْهِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْحَاجِّ، حَتَّى يُنْحَرَ الْهَدْىُ، وَقَدْ بَعَثْتُ بِهَدْيِى، فَاكْتُبِى إِلَىَّ بِأَمْرِكِ. قَالَتْ عَمْرَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: لَيْسَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنَا فَتَلْتُ قَلائِدَ هَدْىِ رسُولَ اللهِ ﷺ بِيَدَىَّ، ثُمَّ قَلَّدَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ، ثُمَّ بَعَثَ بِهَا مَعَ أَبِى، فَلَمْ يَحْرُمْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ شَىْءٌ أَحَلَّهُ اللهُ لَهُ، حَتَّى نُحِرَ الْهَدْىُ.
٣٧٠ - (...) وحدّثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِى خَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِىِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ - وَهِىَ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ - تُصَفِّقُ وَتَقُولُ: كُنْتُ أَفْتِلُ قَلائِدَ هَدْىِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِيَدَىَّ، ثُمَّ يَبْعَثُ بِهَا، وَمَا يُمْسِكُ عَنْ شَىْءٍ مِمَّا يُمْسِكُ عَنْهُ الْمُحْرِمُ، حَتَّى يُنْحَرَ هَدْيُهُ.
(...) وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِى، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ، كِلاهُمَا عَنِ الشَّعْبِىِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، بِمِثْلِهِ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ.
ــ
وخرّج مسلم فى هذا الباب - أيضاً - بإثر هذا الحديث: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك عن عبد الله بن أبى بكر، عن عمرة بنت عبد الرحمن، أنها أخبرته أن ابن زياد كتب إلى عائشة؛ أن ابن عباس قال: " من أهدى هدياً ... " الحديث، كذا رُوى فى كتاب مسلم من جميع الطرق، والمحفوظ فيه: " أن زياد بن أبى سفيان "، وكذا وقع فى جميع الموطآت: " أن زياداً كتب ".
قال القاضى: وكذا خرجه البخارى (١) على الصواب.