٣٩٢ - (...) وحدّثنى حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ - يَعْنِى ابْنَ الْحَارِثِ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنِ عَونٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بِنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى الْكَعْبَةِ، وَقَدْ دَخَلَهَا النَّبِىُّ ﷺ وَبِلالٌ وَأُسَامَةُ، وَأَجَافَ عَلَيْهِم عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ الْبَابَ. قَالَ: فَمَكَثُوا فِيه مَلِيًّا، ثُمَّ فُتِحَ الْبَابُ، فَخَرَجَ النَّبِىُّ ﷺ، وَرَقِيتُ الدَّرَجَةَ، فَدَخَلْتُ الْبَيْتَ، فَقُلْتُ: أَيْنَ صَلَّى النَّبِىُّ ﷺ؟ قَالُوا: هَاهُنَا. قَال: وَنسِيتُ أَنْ أَسْأَلَهُمْ: كَمْ صَلَّى.
٣٩٣ - (...) وحدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْبَيْتَ، هُوَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدَ وَبِلالٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ، فَأَغْلَقُوا عَلَيْهِمْ، فَلمَّا فَتَحُوا كُنْتُ فِى أَوَّلِ مَنْ وَلَجَ، فَلَقِيتُ بِلالاً فَسَأَلْتُهُ: هَلْ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ، صَلَّى بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ.
ــ
تالدة " (١)، وقال العلماء: لا يجوز لأحدٍ أن ينزعها منهم، قالوا: وهى ولاية من رسول الله ﷺ، وأعظم مالك أن يشرك غيرهم فيها معهم، واختلاف بلال وأسامة فى هذه الأحاديث فى صلاة النبى ﵇ فيها، وقول بلال: إنه صلى بين العمودين، وقول أسامة: إنه دعا فى نواحيه ولم يصل - حكم العلماء والأئمة بترجيح حديث بلال؛ لأنه أثبت وضبط ما لم يضبط أسامة (٢)، وإنها الصلاة المعهودة لا الدعاء، ألا ترى ابن عمر كيف قال: " ونسيت أن أسأله "، وقوله عمر بن الخطاب فى حديثه: " صلى ركعتين " (٣)، وقد اختلف على أسامة، فذكر مسلم فى حديث حميد بن مسعدة: ثنا خالد - يعنى ابن الحارث - ثنا عبد الله بن عون، وذكر الحديث - وفيه: " فدخلها النبى ﷺ وبلال وأسامة وأجاف عليهم عثمان بن طلحة " وفيه: " فقلت: أين صلى النبى ﷺ؟ "، فقالوا: هاهنا، ونسيت أن أسألهم كم صلى؟ فعلى هذا أن جميعهم قد أخبره بذلك، ولكن أهل الصنعة، وهَّمُوا هذه الرواية، فقال أبو الحسن الدارقطنى (٤): وَهِم ابن عون هنا، وخالفه غيره فأسندوه عن بلال وحده.