اقْتَصَرُوا عَنْ قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟ " قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلا تَرُدُّهَا عَلى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لوْلا حِدْثَان قَوْمِكِ بِالكُفْرِ لفَعَلتُ ". فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: لئِنْ كَانَتْ عَائِشَة سَمِعَتْ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، مَا أَرَى رَسُولَ اللهِ ﷺ تَرَكَ اسْتِلامَ الرُّكْنَيْنِ اللذَيْنِ يَلِيَانِ الحِجْرَ، إِلا أَنَّ البَيْتَ لمْ يُتَمَّمْ عَلى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ.
٤٠٠ - (...) حَدثَنِى أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ. ح وَحَدَّثَنِى هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِىُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِى مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا مَوْلى ابْنِ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِى بَكْرِ بْنِ أَبِى قُحَافَةَ، يُحَدِّثُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ ﷺ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " لوْلا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُو عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ - أَوْ قَالَ: بكُفْرٍ - لأَنْفَقْتُ كَنْزَ الكَعْبَةِ فِى سَبِيلِ اللهِ، وَلجَعَلتُ بَابَهَا بِالأَرْضِ، وَلَأَدْخَلَتُ فِيهَا مِنَ الحِجْرِ ".
٤٠١ - (...) وَحَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنِى ابْنُ مَهْدِىٍّ، حَدَّثَنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ عَنْ سَعِيدٍ - يَعْنِى ابْنَ مِينَاءَ - قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: حَدَّثَتْنِى خَالتِى - يَعْنِى عَائِشَةَ - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَا عَائِشَةُ، لوْلا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُو عَهْدٍ بِشِرْكٍ، لهَدَمْتُ الكَعْبَةَ فَأَلْزَقْتُهَا بِالأَرْضِ، وَجَعَلتُ لَهَا بَابَيْنِ، بَابًا شَرْقِيًا وَبَابًا غَرْبِيًا، وَزِدْتُ فِيهَا سِتَّةَ أَذْرُعٍ مِنَ الحِجْرِ، فَإِنَّ قُرَيْشًا اقْتَصَرَتْهَا حَيْثُ بَنَتِ الكَعْبَةَ ".
ــ
فى كلام العرب صور التقرير والتشكك والمراد به اليقين لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَدْرِى لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَّكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾ (١)، وقوله: ﴿قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِي﴾ الآية (٢).
وقوله: " ما أرى رسول الله ﷺ ترك استلام الركنين اللذين يليان الحجر. إلا أن البيت لم يتم على قواعد إبراهيم " ليسا بركنين، وإنما هى بعض الجدار، فلذلك لم يستلمهما. وقد مر الكلام فى هذا الفصل.