٤٠٣ - (...) حَدثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَالوَلِيدَ بْنَ عَطَاءٍ يُحَدِّثَانِ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ابْنِ أَبِى رَبِيعَةَ. قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدٍ: وَفَدَ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَلى عَبْدِ المَلِكَ بْنِ مَرْوَانَ فِى خِلافَتِهِ. فَقَالَ عَبْدُ المَلِكِ: مَا أَظُنُّ أَبَا خُبَيْبٍ - يَعْنِى ابْنَ الزُّبَيْرِ - سَمِعَ مِنْ عَائِشَةَ مَا كَانَ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهَا. قَالَ الحَارِثُ: بَلى، أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْهَا. قَالَ: سَمِعْتَهَا تَقُولُ مَاذَا؟ قَالَ: قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ قَوْمَكِ اسْتَقْصَرُوا مِنْ بُنْيَانِ البَيْتِ، وَلوْلا حَدَاثَةُ عَهْدِهِمْ بِالشِّرْكِ أَعَدْتُ مَا تَرَكُوا مِنْهُ، فَإِنْ بَدَا لِقَوْمِكِ مِنْ بَعْدِى أَنْ يَبْنُوهُ، فَهَلمِّى لأُرَيَكِ مَا تَرَكُوا مِنْهُ ". فَأَرَاهَا قَرِيبًا منْ سَبْعَةِ أَذْرُعٍ. هَذَا حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدٍ. وَزَادَ عَلَيْهِ الوَلِيد بْنُ عَطَاءٍ: قَالَ النَّبِىُّ ﷺ: " وَلجَعَلتُ لهَا بَابَيْنِ مَوْضُوعَينِ فِى الأَرْضِ شَرْقِيًا وَغَرْبِيًا، وَهَلْ تَدْرِينَ لِمَ كَانَ قَوْمُكِ رَفَعُوا بَابَهَا؟ " قَالَتْ: قُلْتُ: لا. قَالَ: " تَعَزُّزًا أَلا يَدْخُلهَا إِلا مَنْ أَرَادُوا، فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا هُوَ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلهَا يَدَعُونَهُ يَرْتَقِى، حَتَّى إِذَا كَادَ أَنْ يَدْخُلَ دَفَعُوهُ فَسَقَطَ ".
قَالَ عَبْدُ المَلِكِ لِلحَارِثِ: أَنْتَ سَمِعْتَهَا تَقُولُ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَنَكَتَ سَاعَةً بِعَصَاهُ ثُمَّ قَالَ: وَدِدْتُ أَنِّى تَرَكْتُهُ وَمَا تَحَمَّلَ.
(...) وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ. ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، كِلاهُمَا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ بَكْرٍ.
٤٠٤ - (...) وَحَدَّثَنِى محمد بْن حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِىُّ، حَدَّثَنَا
ــ
وذكر مسلم فى الباب: ثنا محمد بن حاتم، ثنا محمد بن بكر. وفيه: قال عبد الله ابن عبيد: وفد الحارث بن عبد الله على عبد الملك بن مروان. كذا لهم، وعند الفارسى: وفد الحارث بن عبد الأعلى، وهو خطأ. وهو الحارث بن عبد الله بن أبى ربيعة (١) المذكور أول الحديث وبعده فى الحديث الآخر فى الأم.