وَيَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ نبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَا يُنْكَحُ المُحْرِمُ وَلَا ينْكَحُ وَلَا يَخْطُبُ ".
٤٤ - (...) وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزهُيْرُ بْنُ حَرْبٍ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ. قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عُثْمَانَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِىَّ ﷺ، قَالَ: " الْمُحْرِمُ لَا يَنْكِحُ وَلَا يَخْطُبُ ".
٤٥ - (...) حدَّثنا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ شُعَيْب بْنِ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِى أَبِى، عَنْ جَدِّى، حَدَّثَنِى خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِى سَعِيدُ بْنُ أَبِى هِلَالٍ عَنْ نُبيْهِ بْنِ وَهْبٍ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ ابْنِ مَعْمَرٍ أَرَادَ أَنْ يُنْكِحَ ابْنَهُ طَلْحَةَ بِنْتَ شَيْبَةَ بْنِ جُبَيْرٍ فِى الحَجِّ، وَأَبَان بْنُ عُثْمَانَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْحَاجِّ، فَأَرْسَلَ إِلَى أَبَانٍ: إِنِّى قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْكِحَ طَلْحَةَ بْنَ عُمَرَ. فَأُحِبُّ أَنْ تَحْضُرَ ذَلِكَ. فَقَالَ لَهُ أبَانٌ: أَلَا أُرَاكَ عِرَاقِيًّا جَافِيًا! إِنِّى سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ ".
٤٦ - (١٤١٠) وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَإِسْحَاقُ الْحَنْظَلِىُّ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْن عُيَيْنَةَ، عَنْ عمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِى الشَّعْثَاءِ؛ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ. زَادَ ابْنُ نُمَيْرٍ: فَحَدَّثْتُ بِهِ الزُّهْرِىَّ فَقَالَ: أَخْبَرَنِى يَزِيدُ بْنُ الأَصَمِّ؛ أَنَّهُ نَكَحَهَا وَهُوَ حَلَالٌ.
ــ
وأما قوله ﷺ: " ولا ينكح " فمعناه: ولا يعقد على غيره، ووجهه أنه لما كان ممنوعًا نكاح نفسه مدة الإحرام كان معزولاً تلك المدة عن أن يعقد لغيره، وشابه المرأة التى لا تعقد على نفسها ولا على غيرها.
قال القاضى: الذى صححه أهل الحديث تزوجها حلالاً، وهو قول كبراء الصحابة ورواياتهم، ولم يأت عن أحدٍ منهم أنه تزوجها محرمًا إلا ابن عباس وحده، وبحديثه أخذ الكوفيون فى جواز ذلك، وخالفهم سائر الفقهاء وأئمة الفتوى، فمنعوا ذلك وردوه، إذا وقع، وقد قال بعضهم: إن النبى ﷺ كان بعث مولاه أبا رافع بعقد نكاحها بمكة