فَقَالَ: اخْرُجْ يَا رَسُولَ اللهِ إِلَى الصَّلاةِ، وَاحْثُ فِى أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ. فَخَرَجَ النَّبِىُّ ﷺ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: الآنَ يَقْضِى النَّبِىُّ ﷺ صَلاتَهُ، فَيَجِىءُ أَبُو بَكْرٍ فَيَفْعَلُ بِى وَيَفْعَلُ. فَلَمَّا قَضَى النَّبِىُّ ﷺ صَلاتَهُ أَتَاهَا أَبُو بَكْرٍ. فَقَالَ لَهَا قَوْلاً شَدِيدًا، وَقَالَ: أَتَصْنَعِينَ هَذَا؟
ــ
الأخرى التراب.
فيه ما كان عليه ﵇ من حسن الخلق، ومداراة الجميع، ومن جميل العشرة.
وذكر خروج النبى ﷺ إلى الصلاة بعد هذا، وقد ذكر مدّ يده إلى زوجته، ولم يذكر أنه توضأ، فقد يحتج به الكوفيون فى سقوط الوضوء من الملامسة، كما تقدم فى كتاب الطهارة، ولا حجة له، وليس فى الحديث أنه لمس، وإنما قال: " مدّ يده "، فكان كفاقد اللذة بقلبه، ولم يلمس ولم يلتذ.
وقوله: " واحث فى أفواههن التراب ": مبالغة فى التسكيت لمن لم يسكت عن كلام يكره، ومرَّ مثله فى الجنائز فى خبر معفر (١).