شِهَابٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. مَعَ قَوْلِ عُرْوَةَ: إِنَّ عَائِشَةَ أَنْكَرَتْ ذَلِكَ عَلَى فَاطِمَةَ.
٤١ - (...) حدّثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ - واللَّفْظُ لِعَبْدٍ - قَالا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ؛ أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيْرَةِ خَرَجَ مَعَ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ إِلَى الْيَمَنِ، فَأَرْسَلَ إِلَى امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ بِتَطْلِيقَةٍ كَانَتْ بَقِيتْ مِنْ طَلاَقِهَا، وَأَمَرَ لَهَا الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِى رَبِيعَةَ بِنَفَقَةٍ، فَقَالا لَهَا: وَاللهِ، مَالَكِ نَفَقَةٌ إِلا أَنْ تَكُونِى حَامِلاً. فَأَتَتِ النَّبِىَّ ﷺ فَذَكَرَتْ لَهُ قَوْلهُمَا. فَقَالَ: " لا نَفَقَةَ لَكِ "، فَاسْتَأَذَنَتْهُ فِى الانْتِقَالِ فَأَذِنَ لَهَا. فَقَالَتْ: أَيْنَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: " إِلَى ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ " وَكَانَ أَعْمَى، تَضَع ثَيَابَهَا عِنْدَهُ وَلا يَرَاهَا. فَلَمَّا مَضَتْ عِدَّتَهَا أَنْكَحَهَا النَّبِىُّ ﷺ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا مَرْوَانُ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ يَسْأَلهَا عَنِ الْحَدِيثِ، فَحَدَّثَتْهُ بِهِ. فَقَالَ مَرْوَانُ: لَمْ نَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ إِلا مِنِ امْرَأَةٍ، سَنَأخُذُ بِالْعِصْمَةِ الَّتِى وَجَدْنَا النَّاسَ عَلَيْهَا. فَقَالَتْ فَاطِمَةُ، حِينَ بَلَغَهَا قَوْلُ مَرْوَانَ: فَبَيْنِى وَبَيْنَكُمُ الْقُرْآنُ. قَالَ اللهُ ﷿: ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ﴾ (١) الآيَةَ. قَالَتْ: هَذَا لِمَنْ كَانَتْ لَهُ مُرَاجَعَةٌ، فَأَىُّ أَمْرٍ يَحْدُثُ بَعْدَ الثَّلاَثِ؟ فَكَيْفَ تَقُولُونَ: لا نَفَقَةَ لَهَا إِذَا لَمْ تَكُنْ حَامِلاً؟ فَعَلاَمَ تَحْبِسُونَهَا؟
٤٢ - (...) حدّثنى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا سَيَّارٌ وَحُصَيْنٌ وَمُغِيرَةُ وَأَشْعَثُ وَمُجَالِدُ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِى خَالِدٍ وَدَاوُدُ، كُلُّهُمْ عَنِ الشَّعْبِىِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْس، فَسَأَلْتُهَا عَنْ قَضَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَيْهَا. فَقَالَتْ: طَلَّقَهَا زَوْجُهَا الْبَتَّةَ. فَقَالَتْ: فَخَاصَمْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فى السَكْنَى وَالنَّفَقَةِ. قَالَتْ: فَلَمْ يَجْعَلْ لِى سُكْنَى وَلا نَفَقَةً، وَأَمَرَنِى أَنْ أَعْتَدَّ فِى بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ.
(...) وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ وَدَاوُدَ وَمُغِيرَةَ وَإِسْمَاعِيلَ وَأَشْعَثَ عَنِ الشَّعْبِىِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ. بِمِثْلِ حَدِيثِ زُهَيْرٍ عَنْ هُشَيْمٍ.
ــ
" أرسل إليها بتطليقة كانت بقيت من طلاقها "، وفى بعض طرقه عن فاطمة عن النبى ﷺ، فى المطلقة ثلاثاً: " ليس لها سكنى ولا نفقة "، وفى بعض طرقه قال عمر: " لا