٩ - (...) وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، جَمِيعاً عَنْ جَرِيرٍ، كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، نَحْوَ حَدِيثِ أَبِى أُسَامَةَ، غَيْرَ أَنَّ فِى حَدِيثِ جَرِيرٍ: قَالَ: وَكَان زَوْجُهَا عَبْدًا، فَخَيَّرَهَا رسُولُ اللهِ ﷺ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا، وَلَوْ كَانَ حُرّا لَمْ يُخَيِّرْهَا، وَلَيْسَ فِى حَدِيثِهِمْ: " أَمَّا بَعْدُ ".
١٠ - (...) حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ - وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ - قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ فى بَرِيرَةَ ثَلاَثُ قَضِيَّاتٍ: أَرَادَ أَهْلُهَا أَنْ يَبِيعُوهَا وَيَشْتَرِطُوا وَلاَءَهَا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ للِنَّبِىِّ ﷺ. فَقَالَ: " اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّ الْوَلاَءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ". قَالَتْ: وَعَتَقَتْ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا. قَالَتْ: وَكَانَ النَّاسُ يَتَصَدَّقُونَ عَلَيْهَا وَتُهْدِى لَنَا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِىِّ ﷺ، فَقَالَ: " هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَهُوَ لَكُمْ هَدِيَّةٌ، فَكُلُوهُ ".
١١ - (...) وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِىٍّ عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا اشْتَرَتْ بَرِيرَةَ منْ أُنَاسٍ مِنَ الأَنْصَارِ، وَاشْتَرَطُوا الْوَلاَءَ. فَقَالَ رَسُوَلُ اللهِ ﷺ: " الْوَلاءُ لِمَنْ وَلِىَ النِّعْمَةَ "، وَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ. وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا وَأَهْدَتْ لِعَائِشَةَ لَحْمًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَوْ صَنَعْتُمْ لَنَا مِنْ هَذَا اللَّحْمِ؟ ". قَالَتْ عَائِشَةُ: تُصَدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ. فَقَالَ: " هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ ".
١٢ - (...) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِىَ بَرِيرَةَ لِلْعِتْقِ، فَاشْتَرَطُوا وَلاَءَهَا. فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ. فَقَالَ: " اشْتَرِيهَا
ــ
ويرجع إلى ما تقدم من قوله: ﴿فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ (١) والآيتين الأخرتين.
وفيه جواز إعطاء الصدقات لموالى قريش وإن كانت هذه الصدقة تطوعًا، فقد يحتج به من يرى صدقة التطوع جائزة لمواليهم أو لجميعهم، وإن قلنا لهذا زكاة واجبة، فيحتج به