عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ لِرِجَالٍ فُضُولُ أَرَضِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ كَانَتْ لَهُ فَضْلُ أَرْضٍ فَلْيزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ، فَإِنْ أَبى فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ ".
٩٠ - (...) وحدّثنى مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ الرَّازِىُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، أَخْبَرَنَا الشَّيْبَانِىُّ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَخْنَس، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُؤْخَذَ للأَرْضِ أَجْرٌ أَوْ حَظٌّ.
٩١ - (...) حدّثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيزْرَعْهَا، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَزْرَعَهَا،
ــ
ذكر حديث ابن عمر: كنا لا نرى بالخبر بأسًا، أو الكراء، شك إبراهيم بن مسلم حتى كان عَامَ أول، فزعم رافع أن النبى ﵇ نهى عنه، كذا ضبطناه بالكسر وهو من الأسدى، والصدفى، ورويناه من طريق الطبرى: " الخبر " بالفتح. وفى كتاب التميمى: " لخبر " بالضم، وكله بمعنى المخابرة، ووجهه الكسر والفتح، [كذا قاله أبو عبيد] (١) كذا قال بعد هذا ابن عباس وهو الحقل، وهو بلسان الأنصار: " المحاقلة ".
وفى الرواية الأخرى: أن ابن عمر كان يؤجر الأرض [فأخذ] (٢) حديثًا عن رافع وذكر الحديث. وفى أخرى: فتركه ابن عمر ولم يأجره. كذا جاءت الرواية عند كافتهم، وعند السمرقندى: " يأخذ "، وصوابه " يؤجر " فى الموضعين. وقد يخرج " يأجر " على اللغة الأخرى. فيمن قال: أجرته بغير مد. وفى الرواية الأخرى: فقال ابن عمر: لقد كنت أعلم فى عهد رسول الله ﷺ أن الأرض تكرى، ثم خشى أن يكون رسول الله أحدث فى ذلك شيئًا لم يكن علمه، فترك كراء الأرض.
وذكر حديث رافع: كنا نحاقل الأرض على عهد النبى ﷺ فنكريها بالثلث والربع والطعام المسمى، ثم ذكر عن بعض عمومته: نهانا رسول الله ﷺ أن نحاقل الأرض فنكريها على الثلث والربع والطعام المسمى، وأمر رب الأرض أن يزرعها أو بزرعها، وكره كراءها وما سوى ذلك. وفى رواية أخرى: عن عمه نافع بن ظهير، أن رسول الله ﷺ سألنى: " كيف تصنعون بمحاقلكم؟ " فقلت: نؤاجرها على الربع والأوسق من التمر والشعير قال: " فلا تفعلوا، ازرعوها أو أزْرِعوها ". كذا رويناه من طريق السجزى