٩٥ - (...) حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيّبِ، عَن أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ، وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَعَملَ رَجُلاً عَلَى خَيْبَرَ، فَجَاءَهُ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟ ". فَقَالَ: لا، وَاللهِ، يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لَنَأْخُذُ الصَّاعَ مِنْ هَذَا بِالصَّاعَيْنِ، وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلَاثَةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " فَلَا تَفْعَلْ، بِعِ الْجَمْع بِالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جِنَيِبًا ".
٩٦ - (١٥٩٤) حدّثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِىُّ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ. ح وَحَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ التَّمِيمِىُّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِىُّ - وَاللَّفْظُ لَهُمَا - جَمِيعًا عَنْ يَحْيَى بْنِ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ - وَهُوَ ابْنُ سَلَّامٍ - أَخْبَرَنِى يَحْيَى - وهُوَ ابْنُ أَبِى كَثِيرٍ - قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَبْدِ الْغَافِرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ يَقُولُ: جَاءَ بِلالٌ بِتَمْرٍ بَرْنِىٍّ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مِنْ أَيْنَ هَذَا؟ ". فَقَالَ بِلَالٌ: تَمْرٌ، كَانَ عِنْدَنَا رَدِئٌ، فَبِعْتُ مِنْهُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ لِمَطْعَمِ النَّبِىِّ ﷺ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - عِنْدَ ذَلِكَ -: " أَوَّهْ، عَيْنُ الرِّبَا، لا تَفْعَلْ، وَلَكِنْ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَشْتَرِىَ التَّمْرَ فَبِعْهُ بِبَيْعٍ آخَرَ، ثُمَّ اشْتَرِ بِهِ ".
لَمْ يَذْكُرِ ابْنُ سَهْلٍ فِى حَدِيثِهِ: عِنْدَ ذَلِكَ.
٩٧ - (...) وحدّثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ، عَنْ أَبِى قَزَعَةَ الْبَاهِلِىِّ، عَنْ أَبِى نَضْرَةَ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ، قَالَ: أُتِىَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِتَمْرٍ. فَقَالَ:
ــ
والميزان وتسميته عليه. ولنا أن نقول: إنما نبه ﵇ أن حكم الميزان فيما لا يجوز التفاضل فيه من المطعومات حكم الكيل.
وقوله ﵇ فى الرواية الأخرى: " أوَّه، عين الربا ": هى كلمة تحزن وتوجع، مشددة الواو، ويقال بالمد والضم، وقيل - أيضاً -: " أووه " بضم الواو ومدها. وقد قيل فى قوله: ﴿أَوَّاهٌ مُّنِيب﴾ (١) ابن كثير: التأوه: خوفاً وشفقة، وهو من هذا صحيح. وقوله: " عين الربا ": أى هو الربا المحرمة نفسه من الزيادة، لا ما يشبهه ويغامر عليه.