٤١ - (١٦٦٢) وحدّثنى أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ؛ أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ الأَشَجِّ حَدَّثَهُ عَنِ الْعَجْلَانِ مَوْلَى فَاطِمَةَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ، وَلَا يُكَلَّفُ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا مَا يُطِيقُ ".
٤٢ - (١٦٦٣) وحدّثنا الْقَعْنَبِىُّ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا صَنَعَ لأَحْدِكُمْ خَادِمُهُ طَعَامَهُ ثُمَّ جَاءَهُ بِهِ، وَقَدْ وَلِىَ حَرَّهُ وَدُخَانَهُ، فَلْيُقْعِدْهُ مَعَهُ، فَلْيَأْكُلْ. فَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ مَشْفُوهًا قَلِيلاً، فَلْيَضَعْ فِى يَدِهِ مِنْهُ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَيْنِ ". قَالَ دَاوُدُ: يَعْنِى لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ.
ــ
قال الإمام ﵀: المشفوه: القليل، وقال بعضهم: أخذ ذلك من كثرة الشفاه عليه.
قال القاضى ﵀: وقوله بعد ذلك: " قليلاً " أى قليلاً فى حق من اجتمع عليه فيه ما ذكرناه من مكارم الأخلاق وترك الاستياء ولاسيما فى الطعام، وهو تفسير للحديث المتقدم؛ أن أكله مما يأكل على الاستحباب والحض لا على الإيجاب، ولما فى ذلك من تعلق قلب الخادم بما صنعه مولاه وشم ريحه، وشرهت له نفسه. وقيل: فى إطعامه منه ومؤاكلته إياه ذهاب غائلة الاستئثار عليه بالطعام؛ لئلا يكيده فيما يصنعه ولا يغشه ولا يخونه فيه، إذا علم أنه يأكل منه ويرد شهوته ببعضه.