فى تفسير قوله تعالى: ﴿فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَب﴾ (١).
وأما قوله: " إلا حار عليه " فمعناه: رجع عليه، والْحَور الرجوع، ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ﴾ (٢)، وقوله ﷺ: " أعوذ بالله من الْحَوْرِ بعد الكور " يأتى تفسيره.
قال القاضى: يكون باء هاهنا بمعنى رجع، كما جاء فى الحديث نفسه.
وقيل: معناه: رجعت (٣) عليه نقيصته (٤) لأخيه كما قال، إذا لم يكن لذلك أهلاً بكذبه عليه. وقيل: إذا قاله لمؤمنٍ صحيحِ الإيمان مثله ورماه بالكفر فقد كفَّر نفسه لأنه مثله وعلى دينه، وقد يكون مراده ﷺ بهذا الخوارج لتكفيرهم المؤمنين. وهذا تأويل مالك ابن أنس (٥).