(٤) باب قضية هند
٧ - (١٧١٤) حدّثنى عَلِىُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِىُّ، حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: دَخَلَتْ هِنْدٌ بِنْتُ عُتْبَةَ، امْرَأَةُ أَبِى سُفْيَانَ، عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، لا يُعْطِينِى مِنَ النَّفَقَةِ مَا يَكْفِينِى وَيَكْفِى بَنِىَّ، إِلا مَا أَخَذْتُ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمِهَ، فَهَلْ عَلَىَّ فِى ذَلِكَ مِنْ جُنَاحٍ؟ فَقَالَ رسُولُ اللهِ ﷺ: " خُذِى مِنْ مَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ، مَا يَكْفِيكِ وَيَكْفِى بَنِيكِ ".
(...) وحدّثناه مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ، كِلاهُمَا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَوَكِيعٍ. ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى فُدَيْكٍ، أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ - يَعْنِى ابْنَ عُثْمَانَ - كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ.
٨ - (...) وحدّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: جَاءِتْ هِنْدٌ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ، مَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَهْلَ خِبَاءٍ أَحَبَّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ يُذلَّهُمُ اللهُ مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ، وَمَا عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَهْلُ خِبَاءٍ أَحَبَّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ يُعِزَّهُمُ اللهُ مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ. فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ: " وَأَيْضًا، وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ ". ثُمَّ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مُمْسِكٌ، فَهَلْ عَلَىَّ حَرَجٌ أَنْ أُنْفِقَ عَلَى عِيَالِهِ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ
ــ
قوله فى حديث هند بنت عتبة: إن أبا سفيان رجل شحيح، لا يعطينى من النفقة ما يكفينى ويكفى بنى إلا ما أخذت من ماله بغير علمه، فهل على فى ذلك من جناح؟ فقال رسول الله ﷺ: " خذى من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفى بنيك "، قال الإمام: نبه الناس فى هذا الحديث على فوائد منها:
وجوب نفقة الزوجة ونفقة البنين.
ومنها: أن الإنسان إذا أمسك آخر حقه وعثر له على ما يأخذ منه فإنه يأخذه؛ لأنها