(١٠) باب جواز قطع أشجار الكفار وتحريقها
٢٩ - (١٧٤٦) حدَّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، قَالا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ. ح وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِى النَّضِيرِ، وَقَطَعَ وَهِىَ البُويْرَةُ.
زَادَ قُتَيْبَةُ وابْنُ رُمْحٍ فِى حَدِيثِهِمَا: فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِين﴾ (١).
٣٠ - (...) حدَّثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِىِّ، قَالا: حَدَّثَنَا ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَطَعَ نَخْلَ بَنِى النَّضِيرِ، وَحَرَّقَ. وَلَهَا يَقُولُ حَسَّانُ:
وَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِى لُؤَئٍّ ... حَرِيقٌ بِالبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ
وَفِى ذَلِكَ نَزَلَتْ: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا﴾ الآيَةَ.
٣١ - (...) وحدَّثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، أَخْبَرَنِى عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ السَّكُونِىُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَرَّقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَخْلَ بَنِى النَّضِير.
ــ
وقوله: " حرق نخل بنى النضير وقطع، وهى النويرة، فأنزل الله ﷿: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ﴾ الآية "، قال الإمام: من الناس من تأول أن ذلك [كان] (٢) مقاتل [المسلمين] (٣) القوم، فاحتاج إليه لجولان الخيل، وهذا تأويل من لم ير قطع الشجر على ظاهر ما وقع للصديق - رضى الله عنه. والمشهور من مذهبنا جواز قطعها إذا لم يُرْجَ مصيرها للمسلمين، وكان قطعها يضر بالعدو ويؤذيه.
قال القاضى: يجوز ذلك، وبمثل مذهب مالك قال جماعة من العلماء؛ أبو حنيفة والثورى والشافعى [وأحمد واسحاق] (٤). واختلف فى ذلك عن الأوزاعى، وبمنع ذلك