(...) وحدّثناه عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَإِسْحَاقُ، جَمِيعًا عَنْ جَرِيرٍ. ح وَحَدَّثَنِى أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، كِلاهُمَا عَنِ الأَعْمَشِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَفِى حَدِيثِهِمَا: إِلَى أَمْرٍ يُفْظِعُنَا.
٩٦ - (...) وحدّثنى إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِىُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ أَبِى حَصِينٍ، عَنْ أَبِى وَائِلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْف بِصِفِّينَ يَقُولُ: اتَّهِمُوا رَأيَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ، فَلَقَدْ رَأَيْتِنُى يَوْمَ أَبِى جَنْدَلٍ وَلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُد أَمْرَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، مَا فَتَحْنَا مِنْهُ فِى خُصْمٍ إِلا انْفَجَرَ عَلَيْنَا مِنْهُ خُصْمٌ.
٩٧ - (١٧٨٦) وحدّثنا نَصْرُ بْنُ عَلِىٍّ الْجَهْضَمِىُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِى عُرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ؛ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ: لمَّا نَزلتْ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (١) مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَهُمْ يُخَالِطُهُمُ الْحُزْنُ وَالْكَآبَةُ، وَقَدْ نَحَرَ الهَدْىَ بِالْحُدَيْبِيَةِ. فَقَالَ: " لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَىَّ آيَةٌ هِىَ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا ".
(...) وحدّثنا عَاصِمُ بْنُ النَّضْرِ التَّيْمِىُّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِى، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنّى، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ. ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، جَمِيعًا عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ. نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ أَبِى عَرُوبَةَ.
ــ
وقوله: " إلا أمركم هذا ": يريد الفتنة مع أهل الشام.
وقوله: " ما فتحنا منه من خُصم إلا انفجر علينا منه خُصم " بضم الخاء، قال الإمام: خصم كل شىء طرفه وناحيته، ومنه قيل للخصمين: خصمان، لأن كل واحد منهما يأخذ فى ناحية من الدعوى غير ناحية صاحبه.
قال القاضى: كذا جاء هذا الكلام فى كتاب مسلم: " ما فتحنا منه من خصم إلا انفجر علينا منه خصم " وفيه وهم وتغيير في الكلام، وصوابه: " ماسددنا مكان فتحنا "، وكذا جاء فى البخارى (٢) وغيره: " ما شذ منها خصم إلا انفجر علينا خصم " وبهذا