(٤٣) باب غزوة خيبر
١٢٠ - (١٣٦٥) وحدّثنى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - يَعْنِى ابْنَ عُلَيَّةَ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَس؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ غَزَا خَيْبَرَ. قَالَ: فَصَلَّيْنَا عَنْدَهَا صَلاةَ الْغَدَاةِ بِغَلَسٍ. فَرَكِبَ نَبِىُّ اللهِ ﷺ، وَرَكِبَ أَبُو طَلْحَةَ وَأَنَا رَدِيفُ أَبِى طَلْحَةَ فَأَجْرَى نَبِىُّ اللهِ ﷺ فِى زُقَاقِ خَيْبَرَ، وَإِنَّ رُكْبَتِى لَتَمَسُّ فَخِذَ نَبِىِّ اللهِ ﷺ، وَانْحَسَرَ الإِزَارُ عَنْ فَخِذِ نَبِىِّ اللهِ ﷺ، وَإِنِّى لأَرَى بَيَاضَ فَخِذِ نَبِىِّ اللهِ ﷺ. فَلَمَّا دَخَلَ الْقَرَيَةَ قَالَ: " اللهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، وَإِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ ". قَالَهَا ثَلاثَ مِرَارٍ. قَالَ: وَقَدْ خَرَجَ الْقَوْمُ إِلَى أَعَمَالِهِمْ فَقَالُوا: مُحَمَّدٌ. قَالَ عَبْدُ العَزِيزِ: وَقالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: وَالْخَمِيسَ. قَالَ: وَأَصَبْنَاهَا عَنْوَةً.
١٢١ - (...) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ أَبِى طَلْحَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَقَدَمِى تَمَسُّ قَدَمَ رَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالَ: فَأَتَيْنَاهُمْ حِينَ بَزَغَتِ الشَّمْسُ، وَقَدْ أَخْرَجُوا مَوَاشِيَهُمْ، وَخَرَجُوا بِفُؤوسِهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ وَمُرُورِهِم. فَقَالُوا: مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسَ. قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
ــ
ذكر حديث فتح خيبر
وذكر مسلم حديث فتح خيبر وإجراؤه فى زقاقها، وانحسار الإزار عن فخذه حتى رأى أنس بياضها، وإن ركبتيه كانت تمس فخذ النبى ﷺ، قال الإمام: استدل بعض العلماء على أن الفخذ ليس بعورة؛ إذ لو كانت عورة لم يصح انكشافها من النبى ﷺ، فإن كان عن قصد فذلك آكد فى الدلالة، وإن كان غير قصد فلأنه منزه عن انكشافها. وقد ذكر الراوى إنه رآه.
قال القاضى: وفى تصبيحهم النبى ﷺ ولم يدعهم، حجة فى أن من بلغته الدعوة لا يدعى، وفيه أن المستحب فى الضرب على العدو أول النهار وصبيحته؛ لأنه وقت غرتهم وغفلة أكثرهم، ثم ينتشر له النهار وضوءه لما يحتاج إليه. بخلاف ملاقات الجيوش ومناصبة الحصون، فهذا المستحب فيه أن يكون من بعد الزوال ليدوم النشاط ببرد الهواء بخلاف صده.
وقوله: " مكاتلهم ": أى قففهم وزنابيلهم، واحدها مكتل. و " مرورهم ": قيل: حبالهم التى يصعدون بها النخل واحدها مرّ ومر، وقيل: مساحيهم واحدها مرَّ لا غير.